تمكنت شركة أبجون الدوائية الأمريكية من تخليق جرثومة جديدة، تحمل برنامجًا وراثيًّا لجينة من جينات الإنسان المتخصصة في صنع أنزيم يروكيناز، التي تذيب الجلطة الدموية. غير أن الكمية المنتجة من هذه المادة محدودة للغاية؛ ولذلك لا بد للعلماء من متابعة الأبحاث؛ لإيجاد طريقة اقتصادية لإنتاج هذه المادة. هذا خلافًا للأدوية الأخرى؛ كالأنسولين البشري، والإنترفيرون، ومضادات وحيدة النسيلة، وغيرها سبق ذكرها في مكان آخر.
لقاحات تصنع بواسطة تكنولوجيا الهندسة الوراثية:
لقاح التهاب الكبد الفيروسي (ب) :
طالعتنا الأخبار خلال شهر سبتمبر من عام 1986 بأنباء مثيرة عن موافقة إدارة الأدوية والأغذية الأمريكية على السماح بتداول أول لقاح للاستعمال البشري، يتم صنعه بواسطة تكنولوجيا الهندسة الوراثية.
واللقاح الذي نحن بصدده يستعمل للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي (ب) ، والذي يصاب به سنويًّا ما لا يقل من 200.000 شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، ويعتبر هذا المرض من الأمراض القاتلة التي لا شفاء منها إلا بالنادر.
لقد قامت شركة"ميرك"للأدوية - بمدينة نيوجرسي - بتصنيع هذا اللقاح الجديد بالتعاون مع شركة مختصة بالهندسة الوراثية هي شركة"شيرون"بكاليفورنيا. وقد اتبعت الشركة استعمال طريقة"المضادات وحيدة النسيلة Monoclinal Antibodies ، فكان لذلك وقع رائع في الأوساط الطبية والدوائية. وقد أطلقت شركة ميرك على المستحضر الصيدلي الجديد اسم"ريكومبيفاكس (هـ. ب) "Recombivax - HB ، وبذلك ينضم هذا الدواء إلى سلسلة الأدوية التي سبق أن صنعتْ بالطريقة نفسها؛ كالأنسولين البشري (1982) ، وهرمون النمو البشري (1985) ، وألفارانترفيرون (1986) ، ويأمل العلماء بأن هذه الخطوة الرائدة ستفتح المجال لمزيد من المستحضرات واللّقاحات مستقبلًا؛ لتصنع بهذه الطريقة المبتكرة."