فهرس الكتاب

الصفحة 7485 من 19127

ففي أول رد فعل رسمي لها، ذكرت طهران أن خطابَ بوش أمام قدامى المحاربين في نيفادا، مؤشرٌ على اليأس السياسي الذي تعيشه أمريكا. وقال منوشهر متكي (وزير الخارجية الإيراني) :"إن تصريحات بوش لا تتضمن أي عنصر جديد، وتعكس ترددًا في اتخاذ القرارات، ويأساً سياسياً، وافتقاراً إلى الحس المسؤول"!!

وأضاف قائلاً:"إن الجميع متيقنون من افتقار هذه التصريحات إلى المصداقية"، مشيراً إلى أن هذه التصريحات لا تخدم سوى الحملة التي أطلقها بوش تمهيداً للمعركة الانتخابية الرئاسية القادمة خلال العام القادم.

وفي حين طالب منوشهر أمريكا بترك المنطقة بيد أصحابها (حسب قوله) ، وتبنِّي مقاربة أمنية وعسكرية صرفة، قال محمد علي حسيني (المتحدث باسم الخارجية الإيرانية) :"إن المسار الأمريكي في المنطقة ليس مفيداً ولا مثمراً، وعلى بوش أن يغير من مواقفه وقراراته السياسية". مشيراً إلى أن ما قاله بوش هو محاولة أمريكية جديدة لتحميل الآخرين مسؤولية إخفاقهم في المنطقة.

هذه التصريحات المتبادلة لم تخدم حتى الآن أي هدف أمريكي في العراق، ولم تحقق أي فائدة.. ففي الوقت الذي تدعي فيه القواتُ الأمريكية أنها تعتقل إيرانيين، تترك في الوقت نفسه المئات منهم يقومون بإبادة جماعية للمسلمين السنة، على رؤوس الأشهاد، عبر الدعم المستمر والعلني لميليشيات مقتدى الصدر، وفيلق بدر الشيعي المسلح، وغيره من الجماعات الشيعية، التي تعمل في المرتبة الأولى على إخراج المسلمين السنة من أهم المناطق العراقية، أملاً بإقامة مناطق فيدرالية مستقبلية للشيعة، تضمن استيلائهم على العاصمة بغداد، والمناطق النفطية في الجنوب وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت