فهرس الكتاب

الصفحة 7484 من 19127

تماماً كما حصل في ذلك الوقت، قامت القواتُ الأمريكية -بعد وقت قصير من خطاب بوش في نيفادا- بشن غارةٍ على فندق (عشتار شيراتون) في العاصمة بغداد، وقاموا باعتقال 8 إيرانيين، منهم اثنان من الدبلوماسيين، وستة أعضاء في وفد لوزارة الكهرباء الإيرانية. وحسب الأنباء التي أوردتها عدةُ مصادر إعلامية، من بينها وكالة الأنباء الإيرانية ووكالة الأسوشيتدبرس، فإن المجموعة الإيرانية كانت تقوم بمفاوضات حول عقود لإنشاء محطات توليد طاقة كهربائية للعراق.

وقامت القوات الأمريكية بعد مدة وجيزة من اعتقال الإيرانيين الثمانية، بإطلاق سراحهم، وانتهى الأمر!!

ربما هذا أكثر ما تقوم به الولايات المتحدة ضد إيران والإيرانيين في العراق.. فكلام بوش الهجومي، الذي يعدُّه البعضُ بوابةً لفتح جبهة ضد إيران، لا يعدو أكثرَ من محاولة تضليل جديدة، أو مفرقعة نارية محدودة الأثر، إذ تقوم القواتُ الأمريكية في العراق باعتقال عدد محدود من الإيرانيين، ثم الإفراج عنهم، وذلك يعطي صورة أن الإيرانيين المعتقلين مظلومون، وأنهم جماعة تعمل على مساعدة العراقيين.

ففي المرة الأولى، أكد العراقيون والإيرانيون أنهم دبلوماسيون، يعملون منذ سنوات لصالح العراقيين! في حين يذكر الجميعُ عن المعتقلين الجدد أنهم وفد رسمي سيساعد العراقيين في توليد طاقات كهربائية، في وقت يشهد فيه العراق موجة استياء من نقص الطاقة الكهربائية، وعدم مقدرة الحكومة الحالية على تجاوز هذه المشكلة.

الرد الإيراني:

في المقابل، تذهب طهران في كل مرة يلوّح فيها بوش بالخيار العسكري، إلى حد التحدي الكامل للأمريكيين، وتأكيد عدم اهتمام القيادة الإيرانية بالكلام الأمريكي!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت