يرغم المحاولات التي تبذلها (مفوضية) اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لمساعدة اللاجئين والمشردين بسبب احتلال الصومال؛ إلا أن المساعدات لا تصل إلا لجزء بسيط منهم، بسبب استمرار المواجهات المسلحة من جهة، وصعوبة التنقل هناك من جهة أخرى، خاصة بعد إغلاق الحدود الكينية أمام اللاجئين وأمام وكالات الإغاثة، فضلاً عن شح المساعدات المقدمة إلى هذا البلد المسلم؛ إذ لو كانت إحدى الدول النصرانية تعاني ما يعانيه الصوماليون؛ لاختلف الأمر كثيراً، ولباتت المساعدات تصل إلى جميع اللاجئين.
وأمام هذه المشاكل، قال (هولمز) :"نحن نقدر أننا لا نصل سوى إلى ما بين 35% 40% في المائة من المحتاجين... يعاني كثيرون بالفعل من انتشار (الكوليرا) ".
وقد ذكرت المصادر الإعلامية التي رافقت زيارة (هولمز) إلى الصومال: أن كبير مسؤولي الإغاثة في الأمم المتحدة طلب من الرئيس الصومالي الحالي عبد الله يوسف تفكيك نقاط تفتيش على حدود المدينة، للسماح بإدخال الأغذية والمساعدات إلى (مقديشو) في أسرع وقت ممكن. مشيرة إلى أن هذا الطلب جاء عقب شكاوى من عمال الإغاثة، الذين اتهموا السلطات بعدم السماح لهم بتوزيع شحنات الغذاء.
وبرغم الشعارات التي ترفعها وتنادي بها الدول الغربية؛ إلا أن معظم القرارات والمطالبات كانت تذهب أدراج الرياح، منها دعوة الاتحاد الأوروبي لإجراء تحقيق عن جرائم حرب ارتكبتها القوات الأثيوبية في الصومال، ودعوته لإجراء تحقيقات أخرى مع الحكومة عن اختفاء أشخاص إثر اعتقالهم بشكل تعسفي. فكل تلك الأنباء التي تتحدث عن الانتهاكات الإنسانية هناك تذهب أدراج الرياح؛ محاولةً للي عنق الحقائق التي تكشف مدى الظلم الذي يعيشه الصوماليون؛ بعد أشهر من العدل والسلام في ظل المحاكم الإسلامية.