لم تقدم الدول العربية والإسلامية حتى الآن ما يمكن اعتباره"مساعدة حقيقية"للصوماليين، لإخراجهم من محنة التشرد واللجوء وضنك الحياة التي يقاسونها. كانت هناك محاولة فقط، من قبل ما أطلق عليها اسم"مجموعة الاتصال الدولية"- التي تتألف من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية وإفريقية - التي اجتمعت في القاهرة مطلع (إبريل) الماضي، حيث خرج الاجتماع"بتوصية!"بدعم وتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان قد أقر سابقاً في الصومال!
فعلى خلاف ما كان يحدث في السابق من دعم الدول العربية والإسلامية بعضها بعضاً، عندما كان العالم يعيش حالة"القطبية الثنائية"؛ فإن أي دعم الآن، يمكن أن تقدمه دولة إلى أخرى؛ يجب أن يكون عبر القرار الأمريكي، كي يوافَقَ عليه أو لا، حسب سياسته ونظرته إلى هذا الطرف"المحتاج"، لذلك فليس هناك أمل بأن تقوم الدول العربية والإسلامية بتقديم مساعدات حقيقية للصوماليين الذين يعيشون في الصحارى الملتهبة، بحثاً عن ظل شجرة يتفيؤون ظلالها، أو ثمرة يأكلونها، هرباً من شبح الموت.
اجتماع مجموعة الاتصال الدولية أكد طلب وقف القتال الدائر، ولكنه لم يقدم مساعدات حقيقية لمئات الآلاف من النازحين، ربما كانوا يبحثون عن وأد لسبب الأزمة، التي لن تكون في وقف القتال، بقدر ما تكون بإخراج القوات الأثيوبية المحتلة من الصومال، لذلك فقد وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة إلى المجتمعين في القاهرة، حثّ فيها كافة أطراف النزاع على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، دون أن يكون للمشردين نصيب في كلمته. كما حاولت المجموعة إشراك من وصفتهم بأنهم"زعماء معتدلين من اتحاد المحاكم الإسلامية"؛ في العملية السياسية، التي ادعت أنها ستكون"انتقالية"! كما كانت سابقاً!
عجز دولي في مواجهة المأساة: