والآن، فإن عدد اللاجئين الصوماليين، الذين فروا منذ بداية احتلال البلاد نهاية العام الفائت 2006؛ يقدر بنحو 500000 خمس مئة ألف شخص، وهو رقم كبير للغاية، جعل (جون هولمز) كبير مسؤولي الإغاثة بالأمم المتحدة يعلن في 14 (مايو) الجاري: أن مأساة النازحين الصوماليين تعدّت مأساة النازحين في (دارفور) و (تشاد) ؛ قائلاً:"بخصوص ما يتعلق بالأعداد والمقدرة على الوصول إليهم؛ فإن الصومال يدخل أزمة نزوح أسوأ مما في ( دارفور) أو (تشاد) أو أي مكان آخر في هذا العام".
وقد اضطر عشرات الآلاف من الصوماليين في الأسابيع الأخيرة إلى النزوح من (مقديشو) ؛ بسبب تجدد القتال، في حين تشهد عمليات إغاثتهم حالة من أسوأ حالات الإعانة الدولية.
حيث أعلنت (كاثرين فيبل) المتحدثة باسم"مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة": أن (المفوضية) تقدم الآن مواد الإغاثة لما يقارب 20000 عشرين ألفاً من المشردين، وهم جزء من أكثر من 320000 ثلاث مئة وعشرين ألفاً نزحوا بسبب العنف الدائر في البلاد.
من جهتها، أعلنت (فيرونيك تافو) المتحدثة باسم (اليونيسيف) سابقاً في مؤتمر صحفي: أن الوضع في الصومال أكثر من سيء بخصوص 365000 ثلاث مئة وخمسة وستين ألف نازح، بينهم آلاف النساء والأطفال، الذين فروا من العاصمة الصومالية بسبب المعارك.
وأشارت المنظمة إلى أن غالبية النازحين بسبب المعارك، هم من النساء، والأطفال دون الرابعة عشرة، والمسنين. مضيفة أن العدد الكبير للنازحين الذين لا يزالون في (مقديشو) يزيد من تفاقم مشكلة الوصول إلى الحاجات الأساسية، ويسهم في تدهور الوضع الصحي، وزيادة مخاطر انتشار (الكوليرا) .
الموقف العربي الخجول: