فهرس الكتاب

الصفحة 7465 من 19127

وقد أعلنت حكومة باكستان عقب الحرب الأمريكية أنها ستعيد اللاجئين الأفغان الذين دخلوا البلاد بطريقة غير شرعية وشكلت مئة فرقة للتدقيق في أوضاع اللاجئين، خاصة بعد تزايد تدفق اللاجئين الأفغان على باكستان بسبب الحرب والجفاف. ويعيش في باكستان مليون لاجئ أفغاني في مخيمات مزدحمة، وأصبح الناس يموتون فيها بسبب الأمراض وعدم توفر مجاري الصرف الصحي والنظافة والمياه، وهناك كثير من اللاجئين يعيشون في مخيمات داخل أفغانستان تحت إشراف الأمم المتحدة، وحكومة باكستان الحالية لا تملك القدرة على مواجهة حاجات الأعداد الضخمة من اللاجئين.

كما أن الولايات المتحدة التي كانت شديدة الحماسة لتمويل وتسليح الجهاد الأفغاني والدعاية له من قبل الحرب الجديدة التي خاضتها ضد أفغانستان، أصبحت تتجاهل في مأساة الشعب الأفغاني الفقير، الذي قامت بدور كبير في تدميره وإفقاره وتشريده، بعد أن انتهت من استخدامه وسيلة للانتقام من الاتحاد السوفيتي السابق لهزيمتها في حرب فيتنام، وضمن الصراع بين القوى الكبرى آنذاك. وها هي ذي مؤخرا مارست وتمارس ضده حربَ إبادة بالطائرات والصواريخ والقذائف التي يذهب ضحيتها آلافُ المدنيين الأبرياء.

• تعامل غير وُدي:

وقد أعربت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة عن أسفها للتعامل غير الودي عموما الذي يصل أحيانا إلى حد العدائية مع اللاجئين الأفغان، وأشارت إلى أنهم يكوّنون حاليا أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم. وقال الناطق باسم المفوضية في جنيف"إن التعامل غير الودي هذا الذي يصل أحيانا إلى حد العدائية حيالَهم لا يلاحَظ في الدول المجاورة لأفغانستان فحسب، بل كذلك في أماكن أخرى من العالم، وذكر أن وضع اللاجئين الأفغان أسوأ منه في أي وقت مضى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت