فهرس الكتاب

الصفحة 7464 من 19127

ومع استمرار تدفق موجات الأفغان الهاربين اضطُرت باكستان وإيران وقتها إلي إغلاق حدودهما لعدم قدرتهما علي استيعاب كل الأعداد الراغبة في اللجوء إليهما، ونشأت أكبر مشكلة من نوعها تهدد اللاجئين الذين لا يستطيعون العودة إلى بلادهم . ولا تقبلهم دول الجوار بسبب مخاوف أمنية رأت منظمة مراقبة حقوق الإنسان الدولية أنها مشروعة .

لذلك جاء التشدد من قبل باكستان التي تركت اللاجئين الأفغان الجدد في منطقة جالوزي الحدودية ، في حين رفضت إيران المساعي الرامية لإقامة مخيمات في إقليم خراسان شمالي شرقي أفغانستان لاستقبال اللاجئين الأفغان.

• مأساة قديمة:

ومأساة اللاجئين الأفغان ليست وليدة سنوات الحرب الأخيرة، بل تمتد لسنوات طويلة مضت، منذ الغزو الروسي لأفغانستان عام 1979م، وما تعرضت له البلاد بعد خروج الروس من حرب أهلية بين فصائل المجاهدين ما زالت مستمرة حتى اليوم، وقد وصل تَعداد اللاجئين الأفغان في العالم عام 1999م إلى ما يزيد عن 6.3 مليون لاجئ، وهناك 165 ألف أسرة أفغانية تعيش في 17 مخيما في مناطق وادي بنجشير، يتجرعون مرارات العذاب والضنك والشقاء، في حين تعاني 25 ألف أسرة أخرى في 7 مخيمات أجبروا على مغادرة مدينة تخار، ويكابدون المشاق في سبيل الحصول على أيسر مقومات الحياة، ويمرون بظروف قاسية وهم في أمس الحاجة إلى المواد الغذائية والكساء والخدمات الصحية وغيرها، خصوصا وأن بينهم أطفالا ونساء وشيوخا يئنون من فرط المرض والجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت