فهرس الكتاب

الصفحة 7393 من 19127

فالقَوامة إذاً لا تعني إدارة البيت، فالإدارة شركة بين الرجل والمرأة وحتى الأطفال - كل منهم يقوم بنصيبه في الإدارة - وتدخل الرغبات المعقولة لكل منهم في شأن الإدارة، والإدارة شورى داخل هذه البنية الاجتماعية الصغيرة، ولا ينبغي أن يستبد طرف بالأمر كله، بل تؤخذ آراء كل الأطراف في الاعتبار في حدود الشرع، وتكون القَوامة هي الكلمة الفاصلة التي يحتاجها البيت عند نشوب خلاف لا ينهيه إلا كلمة فصل، فرئاسة الأسرة رئاسة شورية لا استبدادية.

• إدارة لا سيطرة:

الدكتور أحمد محمد عبدالله أخصائي الطب النفسي يرى أنه ليس كل الذكور رجالاً، كما أنه ليس كل الإناث نساءً، فالذكورة والأنوثة شيء في الخلقة، وعليه فإن قَوامة الرجل على المرأة لا تكون للرجل بوصفه ذكراً على المرأة بوصفها أنثى فحسب، ولكن تكون للرجل بما يكتسبه من أخلاق، ويمارسه من أدوار على المرأة بما تكتسبه من أخلاق، وتمارسه من أدوار، ويكتسب الرجل"القَوامة""بقيامه"على شؤون أسرته من نفقة وتدبير عيش، وهي أهم الوظائف الاجتماعية للزوج والأب، ولا نتفق مع من يقول بإسقاط القَوامة عن الرجل إذا قصّرَ؛ لأن ذلك قد يعني تكليف المرأة بواجب الإنفاق على الأسرة، وهو أمر قد تتطوع به بعض النساء حسب ظروفهن وقدرتهن، ولكنه ليس الأصل، ولا ينبغي أن يكون، والأسرة التي يتخلى فيها الرجل عن واجباته هي"أسرة بلا قوّام"لأن المرأة وإن قامت بدور الرجل لا يمكن أن تحل محله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت