فهرس الكتاب

الصفحة 7371 من 19127

وفي الوقت نفسه هل كان العالم الآخر -الذي تباكى عليه- ينعم بالحرية والديمقراطية وتداول الحكم حتى حكم على الخلافة الإسلامية بالاستبداد، ألم يعلم عن حروبهم المقدسة وقتلهم الملايين؟ وما الحربان العالميتان الأخيرتان إلا دليل على همجية هؤلاء القوم إذ ذهب ضحيتها ملايين من البشر!! وإن لم يعلم عن هيروشيما ونجازاكي فتلك مصيبة، وإن عدَّ ما حل بهما حضارة فالمصيبة أعظم!!

هل دعم إسرائيل من قبل العالم الغربي، وحصارهم للشعب الفلسطيني، ورفضهم استقبال أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين شعبيا، والوزراء الممثلين لحكومة الوحدة الوطنية حضارة وتقدم؟!!

وللقمني أقول:

منذ مئة عام ونحن نجرب النظريات الغربية والشرقية وكان الإسلام مغيبا فلمَ لم تنجح هذه التجارب؟ فهل المشكلة في الإسلام أيضا؟!! لقد ازداد تخلفنا وتبعيتنا، وتفشت المشكلاتُ التي لم تجدوا لها حلا إلا باتهامكم الإسلام بأنه سبب التخلف، فلم لم يكن الأخرون المناوئون لهذا الشعار سبب التخلف وقد حكموا البلاد والعباد وتملكوا المقومات والقوة، وفي ظلهم شرعت لكم الأبواب وأصبحتم المنظرين والمستشارين والناصحين والمحرضين في بعض الآحايين!!

الحقيقة أنه بعد أن يئس الناس من شعارات الخمسينات والستينات وبعد الإخفاق الذريع لتجارب غريبة عن المجتمع ومفاهيمه لجأ الناس للفطرة ورفع بعضهم الشعار الذي لم يعجب أصحاب شعار"كل ما عدا الإسلام هو الحل"، بالرغم من التضييق عليهم وملاحقتهم واتهامهم بأبشع التهم، ويبدو أن كثيرين سيموتون بغيظهم لأنه لا شعار يضاهيه في أيامنا هذه بالرغم من المحاولات العديدة لتأميمه أو مصادرته.

إنه شعار وإن لم يعجبك وحتى لو تهكمت عليه سيسري سريان النار في الهشيم؛ لأن النبتة التي زرعتموها لم تثمر إلا هشيما خاويا اكتشفه الناس وسارعوا في اجتثاثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت