فهرس الكتاب

الصفحة 7372 من 19127

يبدو أنَّ لا حل لمشكلات العالم الإسلامي إلا بالشعار الذي لم يعجبك، لقد جربنا ما ناديتم به، ولم يبق للمناوئين إلا نموذجهم المفضل أمريكا، وأنت تعلم إلى أي مدى وصلت محبة أمريكا في العالم كله، بسبب حضارتها المزيفة!!

وأخيرًا ألم تقرأ عن العدالة والتنمية في تركيا التي حرمت من رفع هذا الشعار علنا فحملوه في عقولهم وقلوبهم، وارتقوا بتركيا بشهادة المنصفين من المحللين والدارسين، ألا تتفق معي أن تركيا اليوم أفضل من الأمس وقبل الأمس، فهل وقف الإسلام حجر عثرة أمامهم، أو أنه كان المعين لهم على التطور والتقدم والنظافة والمساواة، فإن لم تقتنع فلا تسأل أحدا من الإسلاميين فقد يكون متحيزا، أو متعصبا، بل اسأل الأصوات التي حصدوها وادرسها بطريقة علمانية أو علمية واعرف كم تضاعفت خلال عقد من الزمن في البلديات والبرلمان، وجميع المؤسسات الاجتماعية، فأين التخلف والتردي مما طرحته في مقالك؟!!

وليست التجربة التركية وحيدة، هناك تجارب كثيرة ولكن المشكلة سيدي أن يسمح لأصحاب هذا الشعار أن يعملوا في جو من الحرية والإنسانية لا أن يعاملوا كما قال الشاعر:

ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء

هناك برامج عديدة لمن يرفعون هذا الشعار، ومسألة البرامج أصبحت نغمة قديمة لحَّنها من أخفقت برامجهم، ولكن المشكلة أنكم لا تريدون أن تطلعوا على برامج غيركم.

الإسلام هو الحل الذي ينبثق منه بلا شك"العلم هو الحل"، ليس للعالم الإسلامي وحده، بل للعالم كله الذي يعيش اليوم في ظلم وطغيان ومعايير مزدوِجة، وربما تستغرب هذا الكلام، وقد استغرب قبلك سراقة بن مالك يوم كان يلاحق من فرّ بدينه من حضارة قريش المزعومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت