7_ زيادتهم دعوات عند الرمي لم ترد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل قولهم:"اللهم اجعلها رضًا للرحمن، وغضبًا للشيطان"وربما قال ذلك وترك التكبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والأولى الاقتصار على الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير زيادة ولا نقص.
8_ تهاونهم برمي الجمار بأنفسهم، فتراهم يوكلون من يرمي عنهم، مع قدرتهم على الرمي ليُسقطوا عن أنفسهم معاناة الزحام ومشقة العمل، وهذا مخالف لما أمر الله - تعالى - به من إتمام الحج؛ حيث يقول سبحانه: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة: 196] ؛ فالواجب على القادر على الرمي أن يباشره بنفسه، ويصبر على المشقة والتعب؛ فإن الحج نوع من الجهاد لا بد فيه من الكلفة والمشقة، فليتق الحاج ربه، وليتم نسكه كما أمره الله - تعالى - به ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.
طواف الوداع والأخطاء فيه:
ثبت في"الصحيحين"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"أُمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خُفف عن الحائض"وفي لفظ لـ مسلم عنه قال:"كان الناس ينصرفون في كل وجه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت"؛ رواه أبو داود بلفظ:"حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت"وفي"الصحيحين"عن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:"شكوت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أني أشتكي فقال: طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ بـ: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور:1-2] ، ولـ النسائي عنها أنها قالت:"يا رسول الله، والله ما طفت طواف الخروج فقال: إذا أقيمت الصلاة فطوفي على بعيرك من وراء الناس"."