فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 19127

3_ رميهم الجمرات بحصى كبيرة، وبالحذاء - النعل - والخفاف - الجزمات - والأخشاب، وهذا خطأ كبير مخالف لما شرعه النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته بفعله، وأمره حيث رمى - صلى الله عليه وسلم - بمثل حصا الخذف، وأمر أمته أن يرموا بمثله، وحذرهم من الغلو في الدين، وسبب هذا الخطأ الكبير ما سبق من اعتقادهم أنهم يرمون شياطين.

4_ تقدمهم إلى الجمرات بعنف وشدة لا يخشعون لله - تعالى - ولا يرحمون عباد الله، فيحصل بفعلهم هذا من الأذية للمسلمين والإضرار بهم، والمشاتمة، والمضاربة ما يقلب هذه العبادة، وهذا المشعر إلى مشهد مشاتمة ومقاتلة، ويخرجها عما شرعت من أجله، وعما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي"المسند"عن قدامه بن عبد الله بن عمار قال:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر يرمي جمرة العقبة على ناقة صهباء لا ضرب ولا طرد ولا إليك إليك"؛ رواه الترمذي وقال:"حسن صحيح".

5_ تَرْكُهُم الوقوف للدعاء بعد رمي الجمرة الأولى والثانية في أيام التشريق، وقد علمت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقف بعد رميهما مستقبل القبلة رافعًا يديه، يدعو دعاءً طويلًا، وسبب ترك الناس لهذا الوقوف الجهل بالسنة، أو محبة كثير من الناس للعجلة، والتخلص من العبادة، ويا حبذا لو أن الحاج تعلم أحكام الحج قبل أن يحج؛ ليعبد الله - تعالى - على بصيرة، ويحقق متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو أن شخصًا أراد أن يسافر إلى بلد لرأيته يسأل عن طريقها حتى يصل إليها عن دلالة، فكيف بمن أراد أن يسلك الطريق الموصلة إلى الله - تعالى - وإلى جنته، أفليس من الجدير به أن يسأل عنها قبل أن يسلكها ليصل إلى المقصود؟!

6_ رميهم الحصى جميعًا بكف واحدة، وهذا خطأ فاحش، وقد قال أهل العلم إنه إذا رمى بكف واحدة أكثر من حصاة لم يحتسب له سوى حصاة واحدة؛ فالواجب أن يرمي الحصا واحدة فواحدة كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت