فهرس الكتاب

الصفحة 7256 من 19127

3 -عن أنس بن مالك [129] رضي الله عنه يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لله أشد فرحاً بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك، فإذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح ) ) [130] .

4 -والناطق بكلمة الكفر مكرهاً، وقلبه مطمئن بالإيمان، لا يؤاخذه الله: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} [131] والنصوص في ذلك كثيرة جداً.

خامساً - النية سر العبودية وروحها:

يقول ابن حزم [132] رحمه الله في هذا:

"النية سر العبودية وروحها ومحلها من العمل محل الروح من الجسد، ومحال أن يعتبر في العبودية عمل لا روح له معه، بل هو بمنزلة الجسد الخراب" [133] .

والحق الذي يشهد له الكتاب والسنة أن المأمور بالتكاليف الشرعية هو النفس الإنسانية وما الجسد إلا آلة لها، فإذا كانت فاقدة للعمل الذي أمرت به - وهو الإخلاص والنية - كان العمل الذي يقوم به البدن ضرباً من العبث والضلال [134] .

سادساً - القصود تميز العبادات، كما تميز رتب العبادات:

فمن تمييزها العبادات عن العادات:

-الغسل: فإنه مردد بين ما يفعل قربة إلى الله، كالغسل من الأحداث، وما يفعل لأغراض العباد من التبرد، والتنظيف وإزالة الأقذار فلما تردد بين هذه المقاصد وجب تمييز ما يفعل لرب الأرباب عما يفعل لأغراض العباد.

-دفع الأموال: مردد بين أن يفعل هبة، أو هدية، أو عطية، وبين ما يفعل قربة إلى الله كالزكاة والصدقات.

-حضور المساجد: قد يكون للراحات أو الصلوات والقربة بالحضور فيها زيارة للرب سبحانه وتعالى. وغيرها كثير [135] .

ومن تمييزها رتب العبادات [136] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت