وروى مسلم أيضًا أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( يؤتى بالقرآن وأهله الذين يَعملون به، تَقْدمهم سورة البقرة وآل عمران، تُحاجَّان عن صاحبهما ) ) [22] .
فالقرآن شافِع، مُشفَّع، وماحِل (مدافع) مُصدَّق، مَن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار )) [23] .
حصول البركة لبيوت حملة القرآن:
وحامل القرآن الذي يتلوه، ويحرِص على تنفيذ أحكامه، ينال بركة وثواب ذلك في
نفسه، وفي ولده، وجميع أهل بيته.
قال عبد الله بن مسعود:"إن هذا القرآن مَأدُبة الله فمَنِ استَطَاع منكم أن يتعلم منه شيئًا فليفعل، فإن أصفر البيوت من الخير - الذي ليس فيه من كتاب الله شيء، وإنَّ البَيْتَ الَّذي ليس فيه من كتاب اللَّه شيءٌ كخراب البيت الذي لا عامر له، وإن الشيطان يخرج من البيت الذي يسمع منه سورة البقرة".
نزول السكينة:
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال:"كان رجل يقرأ سورة الكهف، وعنده فرسٌ مربوط بشَطَنين، فتغشَّته سحابة، فجَعَلت تدور وتدنو، وجعل فرسُه ينفِر منها، فلما أصبح أتى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فذكر ذلك له، فقال - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( تلك السكينة، تنَزَّلت للقرآن ) )" [24] .
وفى"صحيح مسلم"عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله - تعالى - يتلون كتاب الله، ويَتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة وغَشِيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده ) ) [25] .
فاحذرْ أخي المسلم أن تَشغَلك أمور الحياة - أيًّا كانت - عن صِلتك بكتاب الله - عز وجل - تلاوة وفهمًا؛ فشواغِل الحياة لن تنقضي ما دامت الحياة.