فهرس الكتاب

الصفحة 7162 من 19127

عن ابن عباس: أن رجلاً قال له:"إني أقرأ المُفصَّل في ركعة واحدة". فقال له:"هذًّا كهذِّ الشعر؟! إن قومًا يقرؤون القرآن لا يُجاوز تراقيَهُم! ولكن إذا وقع في القلب فيرسخ فيه نفع". وقال أيضًا:"لا تنثروه نثر الدَّقَل [11] ، ولا تَهذوه هذَّ الشعر، قِفوا عند عجائبه، وحرِّكوا به القلوب، ولا يَكن همُّ أحدكم آخر السورة".

13-خشوع القلب، وسكون الجوارح، واستحضار عظمة من أنزل القرآن - سبحانه وتعالى - والبكاء خوفًا من الله تعالى، ومحاولة التباكي إن لم يَتأتَّ له البكاء؛ فقد أثنى الله على أقوام لبكائهم عند سماع آياته: قال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة: 83] .

وقد روى ابن مسعود أنه قرأ على رسول الله، فلما وصل إلى قوله تعالى: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} [النساء: 41] ، نظر إلى رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فإذا عيناه تَذْرِفان [12] .

14-الدعاء بعد كل تلاوة بما يتناسب والآيات التي تلاها، ويَتأكَّد الدعاء بعد ختم القرآن الكريم، فهو مَظِنَّة الاستجابة، قال مجاهد:"كانوا يجتمعون عند ختم القرآن، ويقولون: تنزِل الرحمة".

عن أنس - رضي الله عنه - أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا [13] .

وعنه - رضي الله عنه - مرفوعًا: (( من قرأ القرآن، وحمِد الربَّ وصلى على النبي- صلَّى الله عليه وسلَّم - واستغفر ربه، فقد طلب الخيْرَ مَكَانَهُ ) ) [14] .

15-يُسن إذا فرَغ من الختمة أن يَشْرَع في ختمةٍ جديدةٍ مباشرة؛ ليكون متواصل القراءة دون فترة أو مهلة أو تقاعُس بعد الختمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت