فهرس الكتاب

الصفحة 7161 من 19127

9-ويستحب للقارئ وللسامع إذا قرأ أو سمع آية رحمة أن يسأل الله من فضله، وإذا مرَّ بآية عذاب أن يستعيذ بالله من الشر، أو من العذاب، سواء أكان يقرأ في الصلاة أم خارجها، ويستوي في ذلك المنفرد، والإمام، والمأموم [6] ، فقد صحَّ عن حُذيفة بن اليمان أنه صلى خلف النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ذات ليلة، فكان إذا مرَّ بآية فيها تسبيح سبَّحَ، وإذا مرَّ بسؤال سأل، وإذا مرَّ بتعوُّذ تعوَّذ [7] .

10-أن يتجنب القارئ قطع قراءته، فيبتعد عن الكلام والضَّحك أثناء القراءة، إلا كلامًا يُضطر إليه؛ فقد أخرج البخاري في صحيحه:"أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان إذا قرأ القرآن لا يتكلم حتى يفرُغ مما أراد أن يقرأه" [8] .

11-تزيين الصوت وترقيقه، بما لا يُعَد تكلُّفًا؛ فإن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يُحب سماع القرآن من ذوي الصوت الحسن، وقد صحَّ عنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنه قال: (( زيِّنوا القرآن بأصواتكم ) )؛ رواه أبو داود، والنسائي. وأثنى على أبي موسى الأشعري؛ لحُسن صوته بقوله: (( لقد أوتيت مِزمارًا من مَزامير آل داود ) ) [9] .

12-وينبغي لقارئ القرآن أن يُرتل قراءته ويُجوِّدها؛ قال تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا} [المزمل: 4] .

ولو قال قائل بوجوب الترتيل لكان أقرب إلى ظاهر ما يدل عليه النص القرآني؛ ولذا قال الزركشي:"على كل من قرأ القرآن أن يُرتله، وقد سئل علي - رضي الله عنه - عن الترتيل فقال: هو تجويد الحروف، ومعرفة الوقوف".

وقد نعتت أم المؤمنين أم سلمة - رضي الله عنها - قراءة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بأنها كانت:"قراءة مفسَّرةً: حرفًا، حرفًا" [10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت