5-أن يتذكر القارئ من واقع حاله ما هو موافق لما يطلبه ربنا عز وجل في كتابه، وما هو مخالف وقائم على غير هدى من كتاب الله؛ ليعمل على تدارك التقصير، ويزداد نشاطًا في فعل الخيرات، قال تعالى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِيَذَّكَّرُوا وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا} [الإسراء: 41] .
6-أن يحرِص على النَّظر في المصحف ولو كان حافظًا مُتقِنًا؛ لأن النظر في المصحف ضَرْب من العبادة، روى البيهقي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( أعطوا أعينكم حظَّها من العبادة ) ). قالوا:"وما حظُّها من العبادة؟"قال: (( النظر في المصحف ) ).
7-أن يتحرى أوقات حضور قلبه وخشوعه، فيستغلها بالتلاوة والتدبر، وأهمها: ما كان عقب الصلاة المفروضة، وفي هَدْأة الليل وسكونه، قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] . والنصف الأخير من الليل أفضل من الأول، والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة، وأفضل قراءة النهار بعد صلاة الصبح، ويُفضَّل من الأيام: الجمعة، والاثنين، والخميس، ويوم عرفة، والعشر الأواخر من رمضان، والعشر الأوائل من ذي الحَجة، ورمضان شهر القرآن"التبيان"للإمام النووي [5] .
8-وعلى سامع التلاوة الإنصات، وتأمل المعاني، ومتابعة القارئ، والابتعاد عن اللَّغو والكلام أثناء سماع التلاوة؛ فإن ذلك من أسباب نزول رحمة الله عز وجل، وقال تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآَنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} . [الأعراف: 204] .