المشكلة الكبرى -التي أتاحت الصفقة الليبية لها الظهورَ- هي الحرب الإعلامية التي شنها الطبيب الفلسطيني البلغاري، وزميله والممرضات البلغاريات، والذين أجروا العديد من المقابلات مع وسائل الإعلام، أكدوا من خلالها تعرضهم للتعذيب من قبل السلطات الليبية، مبينين أن الأمن الليبي لديه عقده (المؤامرة) ، إذ نقلت صحيفة الغارديان البريطانية عن الممرضة كريستيانا فالتشيفا، قولها:"إنها كانت متهمة بأنها قائدة مجموعة مرتبطة بالموساد الإسرائيلي، وكانت تسعى لتقويض استقرار ليبيا".
أما الطبيب البلغاري زدرافكو جورجييف _وهو زوج إحدى الممرضات أيضاً_ فيروي عبر شبكة البي بي سي، تفاصيل سجنه، قائلاً:"إنه عاش عامين بين القاذورات، ولم يتوافر له سوى الماء المالح يشربه، وكان يشترك في زنزانة واحدة طولها 1.9 متر وعرضها 1.7 متر هو وثمانية أشخاص آخرين في المرة الواحدة، وأنه حتى مع ثلاثة أشخاص كان الوضع رهيبا في هذه الزنزانة".
وتابع قائلا:"لم أستطع أن أستلقي لأنام لمدة عامين، لم يكن بمقدوري سوى الجلوس. لا يمكنك أن تتخيل الأمر. في الصيف كانت درجة الحرارة رهيبة في الداخل وكان المسجونون يفقدون الوعي".
مشيراً إلى أن زملاءه في الزنزانة من أنحاء مختلفة من أفريقيا، ومعظمهم من القتلى وتجار المخدرات، وقال:"إن الحرس قاموا بضربه، وفقد أربعة من أسنانه حينما هاجمه المحققون بالعصي". ولكنه يقول: إن هذا لا يقارن بالصدمات الكهربية التي تلقتها الممرضات والطبيب الفلسطيني.
وتابع قائلا"لقد عذبوهم وعاملوهم كالحيوانات - بل حتى الحيوانات لا يتعامل معهم الإنسان بهذه الطريقة".
حتى الطبيب الفلسطيني الأصل، أشرف الحجوج، أكد في مقابلة تلفزيونية، أنه عانى التعذيب خلال اعتقاله في ليبيا.
مشيراً إلى أن معتقليه وجهوا صعقات كهربائية لأعضائه التناسلية، وأن كلاب الشرطة أطلقت عليه.