على إثر ذلك، أطلقت طرابلس انتقادات شديدة اللهجة ضد صوفيا، واصفة ما قام به الرئيس البلغاري من عفو عنهم بأنها"خيانة"و"خرق للقوانين والاتفاقيات".
وقد شهدت اللهجة الليبية تحولاً مفاجئاً، بعد ما كانت تبديه من هدوء وثقة. إذ ظهر وزير الخارجية الليبي ممتعضاً على التلفاز، ليعلن بالقول:"إن الطريقة التي أطلقت بها بلغاريا سراح الممرضات احتفالية خرقت القوانين والاتفاقيات الدولية بيننا وبينهم"!
وهدد بأن ليبيا ستلاحق بلغاريا قانونيا. كما ستطلب من فرنسا التي ضمنت بلغاريا أن تلاحقها أيضا.
وذكر أن أوروبا"تضامنت مع مجرمين ورحبت وصفقت عندما أطلقنا سراحهم، وكذلك فعلت المنظمات العالمية الدولية. وكان الأحرى بهم أن ينتقدوننا لأننا أطلقنا سراح مجرمين قتلوا خمسين من أبنائنا، في حين يعاني أربع مئة منهم ويلات المرض".
كذلك غيّر رئيس الوزراء الليبي من أسلوبه في الخطاب، معرجاً على الأسلوب السابق الذي يحوّل كل ما في السياسة إلى"نصر"للقذافي، قائلاً:"إن حكومته حققت بهذا التفاوض مصالح ليبيا الاستراتيجية برغم كل الضغوط التي مورست ضدنا ولم نذعن، وحققنا مصالح أبنائنا لكن الذي خان هذا الاتفاق هو الطرف البلغاري"!!
ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد دعت ليبيا الدول العربية لمعاقبة بلغاريا، واتخاذ خطوات ضدها، وطالبت بإعادة اعتقال الطاقم الطبي، وإعادتهم لطرابلس!!
الأمر الذي رفضته بلغاريا بشدة، قائلة:"إنه يوجد بند ينص على معاملة السجناء بموجب قانون الدولة المضيفة بمجرد نقلهم، وأن العفو تم بشكل قانوني، ولا توجد أي مشاكل قانونية".
وذكرت أنه"يمكن تفهم أن ليبيا تتصرف تحت ضغوط من أسر الأطفال المصابين"، حسبما نقلت وكالة بيتيايه البلغارية للأنباء، عن بوريس فيلتشيف (كبير المدعين البلغاريين) .
حرب إعلامية: