وذكر أن المفاوضات تنقلت بين العاصمة الليبية طرابلس وبروكسل وفيينا ولندن وصوفيا، كما أشار إلى عدد من الوساطات التي قامت بها أطراف عربية ودولية، موضحا أن قطر لعبت دورا فيها لحل هذه القضية. وشكر المسؤول الليبي الجهات التي ساهمت في هذه الوساطات.
وقدم رئيس الوزراء عددا من الوثائق لسير المباحثات، وتحدث عن قيمة التعويضات لهؤلاء الأطفال الضحايا وأسرهم -التي بلغت مليون دولار لكل عائلة- وكيفية استمرار متابعة حالتهم الصحية، وقال:"إن الاتحاد الأوروبي التزم بمعالجة الأطفال مدى الحياة وعلاجهم"مؤكداً أن دول الاتحاد ستستقبل الأطفال المصابين"!"
كما قال المحمودي:"إن فرنسا وعدت بتجهيز مستشفى بنغازي وتدريب طاقمه لمدة خمسة أعوام، كما وافقت باريس على تدريب 50 طبيبا ليبيا".
الصدمة:
لم يمكن توقع ما إذا كان الرئيس الليبي وقادة بلده على علم بنية الحكومة البلغارية بخصوص المعتقلين أم لا. فالنقل الذي تم من السجون الليبية إلى صوفيا عبر طائرة رئاسة فرنسية، لا يمكن أن ينتهي بسجن آخر، أو على الأقل هكذا بدا للبعض. برغم أن القذافي أعلن عن صدمته لما حصل بعد ذلك.
فالمعتقلون السابقون في السجون الليبية، والذين نصت المعاهدة بين البلدين على إبقائهم في السجون البلغارية لإنهاء مدة عقوبتهم؛ استقبلوا في صوفيا استقبال الأبطال، خاصة وأنهم برفقة سيدة فرنسا الأولى، ومفوضة العلاقات الخارجية الأوروبية، وقدموا على متن طائرة فرنسية رئاسية.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كان في استقبالهم الرئيس البلغاري نفسه، بالإضافة إلى عدد كبير من المسؤولين الحكوميين.
وعلى الفور، أصدر الرئيس بارفانوف مرسوماً رئاسياً، حصل بموجبه البلغاريين الستة على عفو عام، دون أن يقوم أحد باحتجازهم أو مساءلتهم ولو لثوانٍ.