وأضاف أن الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة سيرفع من مستوى العلاقات مع طرابلس إلى نفس مستوى التعاون مع الدول الأخرى بالشمال الأفريقي.
كل ذلك تم الإعلان عنه في حين كانت مؤسسة القذافي بقيادة سيف الإسلام تضع اللمسات الأخيرة على الصفقة. إذ صرّح سيف الإسلام أن اتفاقا لترحيل الممرضات والطبيب البلغاريين المدانين بنقل فيروس الإيدز إلى مئات الأطفال"على وشك الانتهاء"، مشيراً إلى أنه يأمُل أن تتزامن زيارة ساركوزي إلى طرابلس مع الانتهاء من تفاصيل ترحيل الممرضات والطبيب.
الاتفاق الثنائي بين الطرفين الليبي والأوروبي، كشف عنه عبد الرحمن شلقم (وزير الخارجية الليبي) الذي أكد أن اتفاقاً بالتعاون الكامل والشركة بين الجانبين، أنهى الأزمة القضائية. مشيراً إلى بعض التفاصيل في الصفقة، كتطوير مستشفى (الفاتح) في بنغازي الذي وقعت فيه العدوى بالإيدز في التسعينيات، وعلاج الأطفال المصابين، ودفع مبالغ التعويضات كاملة لأسر الضحايا.
وكان الجانب الأوروبي أكثر كرماً في تقديم المعلومات، إذ أعلنت فالدنر (مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي) أن الطريق الآن بات مفتوحاً لطرابلس أمام علاقة جديدة ووثيقة مع الاتحاد الأوروبي وليبيا.
وحسب مصادر ذكرتها قناة (الجزيرة) الفضائية، فإن مصدرا أوروبيًّا أكد أن المفوضة الأوروبية وقعت اتفاقا من صفحتين مع طرابلس، يحدد كيفية تعزيز العلاقات. مشيرة إلى أن الاتفاق يغطي كل شيء من التجارة، وتقديم العون للحفاظ على الآثار والهجرة غير المشروعة وحتى منح الطلاب تأشيرات الدخول.
كما أعلن بغدادي محمودي (رئيس الوزراء الليبي) من خلال مؤتمر صحفي عقد بعد أيام قليلة من إطلاق سراح المعتقلين البلغاريين، عن بعض تفاصيل المفاوضات التي جرت خلال أعوام مع بلغاريا والاتحاد الأوروبي.
وقال محمودي:"إن قضية الأطفال الليبيين مرت بمسارين قانوني وتفاوضي قامت به مؤسسة القذافي العالمية"!