5-الاحتكام إلى الشكل وحده في بيان ما إذا كان النص المدروس أدباً أم لا [20] .
6-الأفكار في الأدب غير مهمة ولا يقينية [21] .
7-تحطيم القديم وتدميره لبناء العالم الجديد الخالي من الضياع -حسب زعمهم-، والقديم في رأيهم هو كل ما ينطوي على العقائد والأخلاق والقيم [22] .
8-يحقق الإنسان سعادته عن طريق الفن لا عن طريق العلم [23] .
9-إن الحياة تقليد للفن، وليس العكس، وهذا نقض لرؤية أفلاطون وأرسطو في المحاكاة [24] .
ويرى أصحاب هذا المنهج أنه تحقيق للحرية يوم أن سُلبت في المناهج الأخرى بفعل الالتزام كما هو الحال مع الماركسية والأدب الإسلامي والوجودية وغيرها من المناهج الأدبية الملتزمة بفكر وأيدلوجية معينة [25] .
والحق أن هذا المذهب هو كالأعمى، ولا يريد أحد أن يحيا حياة الأعمى، إذ لا أمارات ولا علامات يسير عليها، على النقيض من الأدب الإسلامي - بوصفه المنجى والسلامة من بين المذاهب الأخرى - الذي يُعطي الإنسان ثوابت يسير وفقها، وطرقاً يسلكها، ثم هو بعد هذا يترك الأديب يطرق أي معنى بأي وسيلة وكيف شاء ما دام هو سائر في الطريق الصحيح ووفق المنهج المقبول.
كما أن مذهب الفن للفن يقوم على عقيدة وفلسفة إلحادية، يؤكدها اسم المذهب (البرناسية) ، الذي تفوح منه رائحة العقائد الإغريقية القديمة، وكما أنه مذهب ودين لا ديني، وعقيدة نبذ العقيدة، فالمنطلق أن الأديب عقل يرتفع وينخفض، وهو كالتشريع لا يُحتمل أن يكذب كله ولا أن يصدق كله؛ إذ لا قطعية في الدلالة.
وهو مع ذلك مذهب يقوم على منابذة الأديان - وهي فكرة إلحادية إغريقية قديمة -، فليس صحيحاً إذن أنه مذهب ينادي بتخليص الأدب من التسييس والحفاظ عليه من أن يكون مركباً يُبلغ به إلى أغراض أخرى تحكمها أهواء أصحابها [26] .