لقد دفع الإسلام أتباعه إلى صنائع المعروف وعمل الخير وطلب منهم ألا ينتظروا الأجر إلا ممن لا تضيع عنده الصنائع: {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} . [15]
{لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً} [16] ، {فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَات} [17] ، {َمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [18] ، {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً} [19] ، {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [20] .
ولقد جهد الأنبياء جميعاً صلوات الله وسلامه عليهم لإشاعة الخير والإيمان في جنبات الأرض دون انتظار عون من أحد إلا من الله وحده، وأسمع كل واحد منهم قومه هذه العبارة {وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ} [21] ، وجاء خاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - ليؤكد هذه المعاني في دنيا الناس: (( من كان عنده فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له ) ) [22]
(( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق ) ) [23]
(( صنائع المعروف تقي مصارع السوء ) ) [24]
(( ...وتعدل بين اثنين صدقة، وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعة صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، وتميط الأذى عن الطرق صدقة ) ) [25]