إن من أخطر القضايا في الفلسفة البراجماتية نظرتها إلى الفكرة من خلال نتائجها العملية فالنتائج هي برهان صحة الفكرة لديها فإذا كانت الفكرة وسيلة والعمل نتيجة أو غاية فإن الغاية تبرر الوسيلة ولذلك يطلق على هذه الفلسفة النفعية أو الذرائعية أو الوسائلية وتأخذ الفلسفة من ذلك أنه لا ثبات لشيء من القيم والأخلاق في دنيا الناس، ومعيار الحقيقة نجاح الفكرة يقول جون ديوي:"إني أؤكد على سبيل الجزم أن لفظ البراجماتي لا يعني إلا قاعدة إرجاع كل تفكير وكل الاعتبارات التأملية إلى نتائجها للمعنى النهائي والاختبار على محل التجربة". [واين رالف، 1964م، ص45] .
وأهم سلبيات هذه الفلسفة:
أولاً: إن برنامج الفلسفة البراجماتية يربط الفكرة بنتائجها العملية أكثر مما يربطها بمعيارها القيمي والتفقد العلمي لمضمونها أي أنه يعدل عن الأفكار المجردة والمعاني النظرية ويحصر هذه الأفكار والمعنى في آثارها فالفكرة هي خطة العمل والنشاط، وليست حقيقة في ذاتها ومن هنا تزعم الفلسفة البراجماتية أن الفكرة هي مشروع للعمل أو خطة التأثير في البيئة وهي خطوة في سبيل العمل لها ما بعدها.
ثانياً: إن صواب الفكرة لا يوقف على الضرورات المنطقية لها أو على قيمتها الذاتية ومضمونها الواعي وإنما يتوقف على صلاحية هذه الفكرة في حياتنا الراهنة ومدى ما تحققه من نفع مادي في تصرفاتنا اليومية في اختباراتنا فإذا كانت هذه الفكرة تؤدي إلى نتائج مرضية ومنافع عملية في الحياة فهي صحيحة وصائبة وإلا فلا.
ثالثاً: إنه لما كانت الفكرة تقاس بنتائجها وكانت النتائج محصورة في المنفعة فإن المنفعة الظاهرة تصبح وحدها المحكمة لا في قبول الأشياء أو رفضها فقط بل أيضاً في تصور وجودها أو عدمها.
نقد البراجماتية مع بيان موقف الإسلام من مبادئها:
أولاً: الشريعة الإسلامية جاءت لخير الناس ونفعهم: