فهرس الكتاب

الصفحة 7062 من 19127

لعل من أبرز الأفكار البراجماتية المتصلة بطبيعة الكون هو الاعتقاد بأن العالم ليس ثابتاً Static ولا نظاماً مغلقاً ولكنه عبارة عن عملية ديناميكية في التغير والتطور المستمر والميزة الأساسية للحياة في نظر الفلسفة البراجماتية هي التغير وأن الحياة على هذه الأرض في تطور وتغير مستمرين لا تكاد أن تكون سوى عملية مستمرة من التكيف التجريبي للظروف المتغيرة والمتجددة. [الشيباني، 1987 م، ص 239] .

"وليس للعالم معنى إلا بمقدار ما يطالع الإنسان فيه من معنى وإن كان للكون نفسه غرضه فهذا الغرض محجوب عن الإنسان وما لا يستطيع الإنسان أن يختبره لا يمكن أن يكون واقعياً بالنسبة له". [نيلر، 1971، ص18] .

وهذا ما يعتقده أصحاب الفلسفة البراجماتية عن الكون ولاشك أن هذه النظرة تخالف نظرة المسلم نحو الكون فالكون مخلوق لله عز وجل وخلقه إنما كان لهدف وغاية معينة كما قال تعالى: { مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً} [الأحقاف: 3] .

نظرة الفلسفة البراجماتية للمعرفة والقيم:

من أبرز وأظهر الأفكار المتصلة بنظرة الفلسفة البراجماتية للمعرفة والقيم أن مصدرهما هو الخبرة والنشاط الذاتي والتجربة، وهذا يعني أن المعرفة والقيم عند البراجماتيين هما نتيجة اجتهاد الإنسان في تتابع الخبرات وقدرته على استخلاص نتائج التفاعلات المختلفة في هذه الخبرات، أما العقل عند الفلاسفة البراجماتيين فهو لا يعتبر ميزة موروثة عند الإنسان وليس صفحة بيضاء، وإنما هو عبارة عن قوة داخل الإنسان تترعرع في سياق الخبرة، أي في سياق التفاعل المستمر بين الإنسان ومواقف الحياة التي يواجهها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت