ثم قسم المناكحات يشمل الزواج والطلاق وما تفرع عنهما، كالعدة والنسب والنفقة والحضانة والولادة والوصاية والإرث وغيرها.
ثم قسم المعاملات أخيراً يبحث في الأموال وما يتعلق بها من حقوق والتزامات وعقود، كأحكام البيوع والإجارة والهبة والإعارة والوديعة والكفالة والحوالة والشركة والصلح والغصب والإتلاف وما شابه ذلك.
وقَسَّم بعضهم المسائل الفقهية إلى ثلاث: العبادات والعقوبات والمعاملات. ثم قسموا مسائل المعاملات إلى مناكحات، ومعاوضات مالية، وأمانات، ومخاصمات.
ومن يتصفح الكتب الفقهية الإسلامية يجدها متشابهة في أسلوبها وتبويبها بوجه عام. فهي جميعاً تبتدئ بقسم العبادات. ثم تنتقل إلى باقي الأقسام، من عقوبات ومناكحات ومعاملات، فتبحث في أبوابها المتعددة على ترتيب يختلف أحياناً باختلاف المؤلفين ولكنه على كل حال ليس فيه التفريق الواضح بين أبواب هذه الأقسام الثلاثة. وفوق هذه الأقسام، نجد في الكتب الفقهية أقساماً أخرى أهمها المخاصمات والسير والأحكام السلطانية. فيشمل القسم الأول مسائل القضاء والدعاوي والبينات. ويبحث قسم السير (جمع سيرة) في أحكام الجهاد والغنائم والأمان وعقد الذمة واختلاف الدين واختلاف الدارين، أي أحكام الحرب والسلم واختلاف الجنسيات وأخيراً يبحث قسم الأحكام السلطانية في الخلافة والسلطات العامة والوزارة والولاة والجيش والضرائب، كالجزية والعشر والخراج.
والدور الأول في تاريخ التشريع الإسلامي هو عصر النبي صلى الله عليه وسلم. وقد بدأ ببداية رسالة النبي سيدنا محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم سنة 610م وانتهى بوفاته صلى الله عليه وسلم سنة 632م.