والصحيح: أن الحاجَّ أو الحاجة ينبغي لهما أن يسترضيا الوالدَيْن وغيرهما ممن يجب عليهما استرضاؤه؛ حتى لا يكون في نفوس أقربائهم منهم شيءٌ، فلا يدري الحاجُّ والُمعتَمِر: هل يعود إلى بلاده فيُرضي مَنْ أساء إليه أم لا. فينبغي له أن يبادر بذلك قبل سفره للحج.
الخطأ الرابع:
التهاون في توخِّي الحلال في النَّفَقة، بحجَّة أنَّ الحجَّ سيمحو كلَّ ذلك!:
والصحيح: أنَّ الحجَّ والعمرة وإن كان ثوابهما عظيمٌ وفضلهما جزيلٌ - فلا يمكن أن يمحوا الحرامَ الذي اكتسبه الحاج أو المُعْتَمِر.
ويَصْدُقُ ذلك على حجِّ الفنانين والفنانات؛ فمهما حجُّوا أو حَجَجْنَ بالمال الذي اكتسبوه من الرقص والغناء والتمثيل - فإنَّه لا يمكن أن يكون حجُّهم مقبولًا ولا مبرورًا؛ لأن النفقة فيه ليست من الحلال، وشرط الحجِّ المقبول أن تكون النفقة من الحلال.
-أخرج الطبرانيُّ بسنده أن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إذا خرج الحاجُّ حاجًا بنفقةٍ طيبة، ووضع رِجْلَه في الغَرْز فنادى: لبَّيْك اللهم لبَّيْك - ناداه مُنادٍ من السماء: لبَّيْك وسعدَيْك، زادُك حلالٌ، وراحِلتُك حلالٌ، وحجُّك مبرورٌ غير مأزور. وإذا خرج بالنفقة الخبيثة، فوضع رجله في الغَرْزِ فنادى: لبَّيْكَ - ناداه مُنَادٍ من السماء: لا لبَّيْك ولا سعدَيْك، زادُك حرامٌ، ونفقتُك حرامٌ، وحجُّك مأزورٌ غير مبرور ) ).
فعلى الحاجِّ أو المُعْتَمِر أن يطيب نفقته؛ فإن الله طيِّبٌ لا يَقبل إلا طيِّبًا.
إِذَا حَجَجْتَ بِمَال ٍ أَصْلُهُ سُحْتٌ فَمَا حَجَجْتَ وَلَكِنْ حَجَّتِ الْعِيرُ
لا يَقْبَلُ اللهُ إلاَّ كُلَّ طَيِّبَةٍ مَا كُلُّ مَنْ حَجَّ بَيْتَ اللهِ مَبْرُورُ
الخطأ الخامس:
عدم طلب الدُّعاء ممَّن يُرجى إجابة دُعائهم: