فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 19127

والحقُّ: ينبغي للحجَّاج أن يطلبوا ممَّن يُعتقَد أو يُظَنُّ فيه الصلاح والتقوى أن يدعو لهم بالسلامة في الوصول، والتَّوفيق في أداء المناسك؛ فقد روى أبو داود والترمذي عن عمر بن الخطاب - رضيَ الله عنه - أنه استأذن النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - في العمرة فإذِنَ له، وقال: (( يا أخي، لا تَنْسَنا من دعائك ) ). فقال كلمةً ما يسرُّني بها الدنيا.

فينبغي للحاجِّ والمُعْتَمِر أن يطلب من غيره أن يدعو له، كما ينبغي من الغير أن يطلب من الحاجِّ والمُعْتَمِر أن يدعو له عند الأماكن التي يُستجاب فيها الدعاء.

الخطأ السادس:

عدم كتابة الحاجِّ والمُعْتَمِر وصيَّتَه بما له وما عليه عند سفره:

والصواب: أنه ينبغي كتابة وصيته عند السفر، وذلك لقول رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - الثابت في صحيح البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن عمر: (( ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يوصي به، يبيت ليلتَيْن - إلاَّ ووصيَّتُه مكتوبةٌ عنده ) ).

فإذا كانت الوصية مستحبَّةً في كلِّ الأوقات؛ فقبل السَّفر للحجِّ والعمرة تستحبُّ من باب أوْلى، لما يترتَّب على السَّفر من المخاطر والمتاعب، ولا يدري الإنسان ماذا يلقى في هذا السفر، وهل سيعود سالمًا منه أم لا.

الخطأ السابع:

وصية بعض الحججاج لأولادهم وذويهم عند السفر أو عند المجيء بزخرفة البيت أو الكتابة عليه بعبارات معينة:

مثل: (سفرٌ سعيد، وعَوْدٌ حميد) ، أو: (حجٌّ مبرور، وذنبٌ مغفور) ؛ فإن هذا قد يتنافى مع الإخلاص؛ فينبغي للعبد ألاَّ يقصد بحجِّه رياءً ولا سمعةً ولا مباهاةً ولا فخرًا ولا خُيَلاء، ولا يقصد به إلا وجهَ ربِّه ورضوانه، ويتواضع ويستكين ويخشع لربِّه، ويجعل عمله خالصًا لوجهه.

قال بعضُهم: الرَّكْبُ كُثْرٌ. فردَّ عليه الآخَر: ولكنَّ الحجَّاج قليلٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت