فهرس الكتاب

الصفحة 7026 من 19127

وفي العصر الحديث ظهرت بوادر مشجعة تشير إلى تنامي الوعي الفقهي، وظهور روح اجتهادية شوروية تعتمد على المجامع الفقهية التي أنشئت هنا وهناك وبدون أن أعلن تسمية ما يصدر عنها بإجماع فإنه يمكن أن يسمى بفقه جماعي، أو أن أطلق عليه فقه الشورى انطلاقاً من الأمر بالشورى الوارد في القرآن وما ورد في الخبر الذي رواه الطبراني بسنده يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه كيف نفعل في أمر لم نجده في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فقال: سلوا الصالحين واجعلوه شورى [40] .

وفيه عبدالله بن كيسان وضعفه الجمهور، والضعيف يحتج به عند بعضهم في فضائل الأعمال بشروط والشورى من فضائل الأعمال.

وكذلك فإن ظهور موسوعات فقهية بدأت بمحاولة في الشام صدر قرار إنشائها سنة 1956م.

وبعدها الموسوعة المصرية، والموسوعة الكويتية وهي في طور التحرير والموسوعة الأردنية في طور النشوء وغيرها.

وكذلك قامت دعوات إلى تدريس في الفقه في الجامعات القانونية صادرة من مؤتمرات قانونية، كتلك الصادرة عن الندوة الأولى لعمداء كليات الحقوق بالجامعات العربية التي انعقدت في أبريل سنة 1973م، ببيروت.

أو الندوة الثانية لعمداء كليات الحقوق في العالم العربي التي انعقدت في بغداد سنة 1974م.

إلى غير ذلك من المؤتمرات كمؤتمر وزراء الداخلية والعدل، في الجامعة العربية.

هذه كلها مؤشرات للتطور الحديث الذي تشهده ساحة العودة إلى الفقه متمثلة في المجامع والموسوعات والندوات والمؤتمرات، وإذا ساعده ظهور بعض الدوريات والمجلات فإن من شأن ذلك أن يقدم ثروة لا يمكن تقديرها لفائدة فقهنا الإسلامي.

(( مكانة الفقه ) )

مكانة الفقه بمختلف معانيه السابقة، مكانة منيفة ومنزلة شريفة، ولقد ذكرنا من الأحاديث عند كلامنا على معناه ما فيه كفاية، إلا أننا نضيف هنا بعض الإشارات إلى أهمية تعلم الفقه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت