هذا كلامه في مقدمته وهو كلام قد يكون مقبولاً لولا وصفه لطور النبي صلى الله عليه وسلم بطور الطفولة، فهو خطأ في العبارة وغلط في المضمون، فلو أطلق عليه كما أطلقنا طور التأسيس والكمال لكان أولى وأحق.
وأما المستشرقة بوجينا غيانا في كتابها تاريخ التشريع الإسلامي فقد تعرضت للأطوار الأربعة بشكل يختلف قليلاً عن سابقه إلا أنها في نهاية التقسيم وصلت إلى ستة أطوار:
فتقول:
في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كان المرجع الأول، والأخير في أمور الدين...
ثم ذكرت الطور الثاني.
وهو ما بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت الاجماع والقياس...
وذكرت جماعة من الصحابة ممن اشتهر بالفقه كالخلفاء الأربعة وذكرت الطور الثالث وهو عهد التابعين.
وذكرت الطور الرابع وهو طور التقليد، وطور الشيخوخة إلا أنها أوضحت أن بعض العلماء لم يرضخوا للتقليد ودعوا إلى الاجتهاد والتجديد وسمت ثلاثة منهم: العلامة ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية/ والشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله تعالى وأثنت على دعوتهم.
إلا أنها وصلت في النهاية إلى ستة أطوار:
1 -التشريع في عهده عليه الصلاة والسلام.
2 -في عهد الخلفاء الأربعة.
3 -بعد هذا العهد إلى أوائل القرن الثاني.
4 -من أوائل القرن الثاني إلى منتصف القرن الرابع.
5 -من منتصف القرن الرابع إلى سقوط بغداد 656هـ.
6 -التشريع من سقوط بغداد إلى الآن.
هذا التقسيم أخذته من الشيخ محمد الخضري بك في كتابه تاريخ التشريع الإسلامي وأخذت تقسيمها الرباعي من الحجوي والأستاذ عبدالوهاب خلاف تاريخ التشريع الإسلامي لبوجينا من ص24 إلى ص33.