والقول على الله بغير علم يشمل كل قول أو فعل يخالف أوامره أو نواهيه سواء كان هذا القول ناتجاً عن علم بالفعل المخالف لهذه الأوامر والنواهي، أو كان ناتجاً عن جهل من القائل كما يشمل كل تأويل أو تفسير أو تحريف أو تتبع للشبه مما يكون فيه مخالفة للقواعد التي وضعها الله لعباده، وأمرهم بالإلتزام بها.
وحتى تقوم الحجة من الله على عباده نهاهم عن الكذب عليه بتحليل ما حَرَّمه وتحريم ما أحَلَّه، وتوعد من فعل ذلك منهم بالعقاب فقال تعالى: {ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون} [2] {متاع قليل ولهم عذاب أليم} [3] .
كما نهاهم عن إتباع الهوى لما يؤدي إليه من الضلال والانحراف عن طريق الحق والهدى قال تعالى: {اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون} [4] ثم ذكر نهيه لنبيه داود عن اتباع الهوى في قوله تعالى: {يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب} [5] .
وكما حرم الله الكذب والقول عليه بغير علم فقد حذر رسوله صلى الله عليه وسلم من الكذب المتعمد عليه فقال فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: (( من قال عليّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ) ) [6] .