والخَلْفُ: الرَّديُّ من القول، ويقال في مَثَلٍ: (( سكتَ ألفْاً ونطقَ خَلْفاً ) )للرجل يطيل الصمت فإذا تكلم تكلم بالخطأ [196] .
والخَلْفُ. الاستقاء، قال الحطيئة [197] :
لِزُغب كأوْلادِ القطا راث خلْقُها على عاجزات النَهضِ حُمْرٍ حواصِلُهْ
والْمسْتَخْلِف: الذي يحملُ الماء من بعد إلى أهله [198] .
والخَلْفُ: أقصر أضلاع الجنب، ومنه قول طرفة بن العبد [199] :
وطَيِّ مَحالٍ كالحَنيِّ خُلوفُهُ وأَجرِتَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مْنّضَدِ
والخَلْفُ الخَلَفْ: ما جاء من بَعْدُ، يُقال: هو خَلْفُ سوء من أبيه، وَخَلَفُ صدْق من أبيه... إذا قام مقامه [200] . والخَلَفُ أَيْضاً:
ما استخلفته من شيء [201] . والخِلْفُ: واحد الأخْلاف، وهو: موضع يد الحالب من ضرع الناقة [202] . والخِلْفُ أيضاً: المخاض، وهي: الحوامل من النوق الواحدة خَلِفَةُ [203] والخُلْفُ بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي [204] .
والاستخلاف في الآية الخامسة والخمسين من سورة النور: {وَعدَ اللهُ الذينَ آمنوا منكمْ وعملوا الصالحاتِ لَيَسْتَخْلِفنَهُمْ في الأرض} ، هو النيابة تشريفاً للمستخلف [205] ، ولهذا ذهب المفسرون إلى أَنّ قوله - تعالى - (ليستخلفنهم) يعني: ليورثنّهم الأرض فيجعلهم ملوكها وساستها، والقول عام يشمل استخلاف الجمهور ما تحقق فيهم الإسمان والعمل الصالح [206] ، المفسر بقوله: (يعبدونني لا يشركون بي شيئاً) .
-وأما التمكين فالمَكْنُ في اللغة: بيض الضب، وقد وردت إشارة في شعر أبي الهندي (ت 180هـ) ، إلى أَنّه من طعام العرب، فقال [207] :
ومَكْنُ الضِباب طَعامُ العُريب ولا تَشتهيهِ نُفوسُ العَجَمْ
قال ذلك مفتخراً على العجم، وقالوا: وهذه مَكْنَةُ الضبة ومَكِنَةُ الضبة ومَكِناتُها: مقارُّها [208] . وعلى هذا فالمكن والمكان عند أهل اللغة: الموضع الحاوي للشيء [209] .