- {إنَّ آيَةَ مْلْكهِ أَنْ يَأْتيَكُمُ التّابوتُ فيهِ سَكينَة منْ ربكم} [157] وقال الرّاغب فيها:"زوال الرعب... وما ذكر أنّه شيء، كرأس الهرّ فما أراه قولاً صحيحاً" [158] .
- {هْوَ الّذي أَنْزَلَ السّكينَةَ في قُلوبِ المُؤمنينَ ليَزْدادو إيماناً} [159] .
- {فََعَلِم ما في قُلوبهم فَأَنْزَلَ السّكينَةَ عَلَيْهمْ وأَثابَهُمْ فَتْحاً قَريباً} [160] .
- {فَأَنْزَلَ اللهُ سَكينََتَهُ على رَسولهِ وَعَلى المُؤْمنينَ} [161] .
- {ثْمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكينَتَهُ عَلى رَسولهِ وَعَلى المُؤْمنينَ} [162] .
- {فَأَنْزَلَ اللهُ سَكينَتَهُ عَلَيْهِ وأيَّدهُ بجنود لم تروها} [163] .
والملاحظ أنَّ هذا اللفظ قد استعمل في القرآن في مواضع القلق والاضطراب التي انتابت الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين كالذي حدث في يوم الغار، ويوم حنين ونحوهما، فأوجبت زيادة الإيمان وقوة اليقين والثبات [164] وإذا ما تحقّقّت الطمأنينة والسكينة في نفوس المؤمنين يكونون أَقدر على إنجاز المهمات الجهادية فَيَمُنّ الله عليهم بالفتح.
-ولفظ الفتح: غزير بدلالاته اللغوية ومتنوع في استعمالاته القرآنية ومن الدلالات الحسية لجذر (ف، ت، ح) ، قولهم: ناقة فتوح: للواسعة الأحاليل [165] .
والفُتوح: واحدها فتح، وهو أول مطر الوسمي، لأنّه يفتتح الشهر بالمطر [166] . قال الراجز [167] :
كَأَنَّ تحتي مُخْلفاً قروحاً يَرْعى غُيوثَ العَهْدِ والفُتوحا
والفِتاح: مخر الأرضي ثم حرثها [168] . والفَتْحُ: الماء يجري من عين أو غيرها [169] .
ويلاحظ أَنَّ هذه الاستعمالات تحمل دلالة الخصب والعطاء، حتى إنهم قالوا إذا ما ظهرت أمارات الخصب: ما أحسن ما افتتح عامنا به [170] .
والفتح فيه دلالة السعة - أيضاً -، فقولهم: باب فُتُحُ أي: واسع مفتوح، وقارورة فُتُحُ، أي: واسعة الرأس [171] .
ويقال: هي الفِتاحة والفِتاحة، من المفاتحة، وهي: المحاكمة، وأنشد ابن السكيت وهو للأسعر الجعفي [172] :