فهرس الكتاب

الصفحة 6840 من 19127

وفي عام 1992م/ 1412هـ أقيم مؤتمر في مدينة سلفادور - عاصمة ولاية باهية - شارك فيه المسلمون، إضافة إلى بعض الجامعات البرازيلية التي تهتم بتاريخ الأفارقة المسلمين لاسيما الجامعة الفدرالية بولاية باهية، فقد ظهرت في ذلك المؤتمر سيدة عرَّفت نفسَها بأنها حفيدة"جبريل" [2] ، جاءت تحمل مسبحة عملاقة ورِثتها عن جدها منذ أكثر من مئة عام، وبعضَ الوثائق؛ لتقدمها للحاضرين، إضافة إلى صور لأفراد عائلتها بحجاب إسلامي، ولجدها بثوب وعمامة إسلامية.

وكانت المفاجأة العظيمة هو امتلاكها لما تعتبره شرفاً عظيماً ألا وهو القرآن الكريم، كتب بالعربية بخط مغربي منذ مئات السنين، تعد ذلك اليوم تاريخياً في حياتها.

وقد التيقنا بالمؤرخ الكبير سيد تيشيرا وأخبر أنه تعرَّف على جدها جبريل، وعلى والدها، وأنه كان يعلم بأن أحد أبنائه مازال على قيد الحياة فكانت تلك السيدة.

وفي تلك المدينة انطفأ نور الإسلام بسبب التعسفات والمصائب التي تعرض لها المسلمون في بداية القرن التاسع عشر، حيث عاشوا مدة من القهر الجماعي مما أدى إلى هجرة معاكسة إلى البلدان الإفريقية.

أما اليوم فقد عاد نور الإسلام من جديد.

وها هم اليوم يتذكرون تاريخهم، وبدؤوا يبحثون عن تراثهم وأصلهم ودينهم الذي كانوا عليه. فهل نساعدهم على ذلك؟! لاسيما في ظل العلاقة الوثيقة، والصداقة، والاحترام المبتادَل بين حكومة البرازيل والعالم الإسلامي.

حقائق:

يعتقد أهل ولاية باهية - عاصمتها مدينة سلفادور - أنهم جزء من إفريقيا، وأنهم لا يفصلهم عنها سوى المحيط، ولذا تجد أن عاداتِهم، وطرائقَ لبسهم، ومعيشتهم، مطابقة تماماً لما هو سائد في إفريقيا، حتى معروضات أسواقهم وتحفهم ولوحاتهم الجدارية تحتفي بكل ما هو إفريقي.

المركز الإسلامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت