العرقلة حصلت عندما أقر مجلس الشيوخ قرارا يدعو إلى سحب القوات الأميركية من العراق في غضون عام. وجاء التصويت الذي حدث نهاية شهر مارس 2007، بغالبية 51 صوتا مقابل 47 لصالح القرار، ليربط بين تمويل الحرب من جهة وسحب القوات من العراق مع حلول شهر مارس من العام المقبل.
وقد اشتكى بوش للصحفيين في مؤتمر بالبيت الأبيض من أن الكونجرس يخفق في"مسؤوليته الأولية"المتمثلة في منح القوات المعدات والتدريب اللازمين، حسب قوله. وأضاف بالقول"إن 57 يوما مرت منذ أن طلب إقرار مخصصات تمويل الحرب"مضيفًا أن أعضاء الكونجرس"ذهبوا إلى عطلة الربيع دون الانتهاء من عملهم".
النصر الذي حققه الكونغرس في حربه ضد البيت الأبيض جاء من خلال تفويت الفرصة على إدارة بوش التي حاولت حذف هذه الفِقرة من قانون تمويل القوات الأمريكية في العراق. إذ لا يزال بوش متمسكًا بعدم وجود أي جدول زمني للانسحاب من العراق.
وبالرغم من ذلك، لم تحسم هذه المسألة بعد، إذ هدد بوش بأنه سيستخدم حق الفيتو ضد هذا القرار، الذي يفرض على إدارته توقيتا لسحب القوات الأمريكية من العراق. مدَّعيًا أن هذا التشريع ستكون له عواقب وخيمة.
وفي حال استخدم بوش حقه في تجميد هذا القرار، فإن القضية لن تنتهي أيضًا، وسيتعين على الكونغرس الحصول على أغلبية الثلثين من أجل مواجهة الفيتو الرئاسي، وإسقاط قرار الرئيس.
وهنا أيضًا لن تنهي القضية، إذ أن القرار يحتاج إلى توقيع الرئيس الأمريكي من أجل أن يتحوّل إلى قانون!