فهرس الكتاب

الصفحة 6796 من 19127

وقد استند المحامي في بلاغه إلى أن المشرع المصري قد نظم قضايا الحسبة، ولم يلغها كما يعتقد البعض؛ حيث لا يستطيع أي فرد أو أي مؤسسة في الدولة إلغاءها؛ لأنها جزء من النظام الإسلامي، وإنما قصرها على أخذ الإذن من ولي الأمر؛"لذا قمت برفع دعوى الحسبة المتمثلة في دعوى تفريق بين المشكو في حقها وزوجها باعتبارها خارجة عن دائرة الإسلام، خاصة أنها لم تراجع نفسها، ولم تستتب حتى الآن منذ أن دأبت على بث هذه الأفكار الهدامة التي تؤدي في النهاية إلى إفساد المجتمع بأسره".

ولاشك أن قيام الوحش برفع دعوى الحسبة هذه قد رفع الحرج عن سائر المجتمع؛ حيث إن الحسبة من الفروض الكفائية التي إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، وإذا لم يقم بها أحد أثم الجميع.

هدم الثوابت الدينية:

وإذا وقفنا مع الأفكار التي أثارتها السعداوي في كتبها ورواياتها وفي حوارها الصحفي، والتي استند إليها المحامي في إقامة دعوى الردة والتفريق بينها وبين زوجها، نجدها تهدم الثوابت الدينية التي استقر عليها المجتمع المسلم؛ ففي معارضتها للحجاب تقول:"حسب ما فهمت من الدين الإسلامي عن أبي، وقراءتي للقرآن أربعين مرة ... لا علاقة للحجاب بالإسلام، وهو عادة عبودية انعكست عن اليهودية التي تقول: شعر المرأة العاري مثل جسدها العاري، وفي المسيحية الفاتيكان وفي الكنائس النساء يرتدين الحجاب وترتدي الراهبات الحجاب؛ فلماذا يلصقون الإسلام بالحجاب؟".

تقبيل الحجر الأسود وثنية:

وعندما سئلت السعداوي عن كون العبادات لا تُقبل بغير حجاب لله؛ قالت: يرحم الله رابعة العدوية ... لم تكن تحج ولا تصلي ولا تصوم، وكانت ضد الشعائر مع ابن عربي، والصوفية كلهم ضد العبادات، وكانت تقول: الله هو الحب، إنما الله مش أروح الكعبة؛ أبوس الحجر الأسود وألبس حجاب وأطوف، هذه وثنية الحج، هو بقايا الوثنية"!!"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت