فهرس الكتاب

الصفحة 6751 من 19127

ثم قال:"في شعبان من عام (89) ألَمَّ به رحمه الله مرض في المعدة، ولم يزل به حتى أُدخل المستشفى المركزي بالرياض للفحص والعلاج في أول رمضان، ثم في (4) منه سافر إلى لندن للعلاج، واشتدَّ به المرض هناك، ورأى الأطباء أنه لا مصلحه في إجراء العملية، فرجع إلى الرياض في ليلة الجمعة الموافق (19/9/89) وهو ثقيل جداً وضعيف الشعور، ولم يزل في غيبوبة إلى أن وافته المنية في ضحوة يوم الأربعاء الموافق (24/9/89) ، رحمه الله رحمة واسعة."

وقد عُدْتُه يوم السبت الموافق (20) رمضان، وسلَّمتُ عليه، فردَّ عليَّ ردًّا ضعيفاً، ثم لم يزل في غيبوبة، وأخبرنا أخوه فضيلة الشيخ عبد الملك وابناه الفاضلان الشيخ عبد العزيز والشيخ إبراهيم أنه لم يزل في غيبوبة من حين وصل من لندن إلى أن توفِّي، إلا أنه قد يتكلَّم بكلمات قليلة مضمونها طلب المغفرة والعفو والمسامحة ونحو ذلك.

وكان لمرضه ثم موته رحمه الله الأثر العظيم في نفوس المسلمين في المملكة وغيرها، وقد حزن المسلمون عليه حزناً عظيماً، وصُلِّيَ عليه رحمه الله بعد صلاة الظهر من اليوم المذكور في الجامع الكبير، وكنت أنا الذي أممتهم في الصلاة عليه، وحضر الصلاة عليه جلالة الملك فيصل، والأعيان من الأمراء و العلماء وغيرهم، وامتلأ المسجد الجامع بالناس على سَعَته، وصَلَّى الناس عليه من خارج المسجد، وتبع جنازته إلى المقبرة الجمُّ الغفير.

نسأل الله أن يتغمَّده برحمته ورضوانه، ويُسكِنه فسيح جنانه، ويصلح عقبه، ويجبر مصيبة المسلمين فيه، ويحسن لهم الخلف"."

قلت: وكُتبت عنه كتاباتٌ كثيرة في الصحف والمجلات، ورُثي بقصائد عدة، أفردها بعضهم بالجمع، ولعل من أجملها قصيدة شيخنا المعمَّر عبد الرحمن بن أبي بكر الملا الأحسائي في خمسة وثمانين بيتاً، وأقتطف أبياتاً منها أرويها عنه إجازة، فقال رحمه الله تعالى في مطلعها:

إلى الله ما نَشكُوهُ من نَكبةِ الدَّهرِ ومن فَجعةٍ هزَّت قُلوبَ ذَوي القَدرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت