فهرس الكتاب

الصفحة 6749 من 19127

• وأما تلميذه الأجلّ سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز فكثيراً ما كان يبكي إذا ذَكَره، وقال في بعض اللقاءات المسجَّلة المشهورة وهو يبكي: كان من أعلم الناس في زمانه، ومن أحسنهم تعليماً وتفقيهاً وعناية بالطالب وإلقاء الأسئلة وحرصاً على استنباط ما عند الطالب، وبيان الجواب، والتنبيه على الخطأ، وكان مَهيباً رحمه الله، قوياً في التعليم، وكان حريصاً على حفظ الطالب وتأديبه بالكلام الذي يناسب إذا حاد عن الطريق السوي، وجزاه الله خير الجزاء، ورحمه رحمة واسعة، له فضل كبير علينا -رحمة الله عليه- وعناية عظيمة بالطالب بتفقيهه وتوجيهه في جميع الأوقات، رحمه الله، وأصلح الله ذريته وإخوانه، واللهِ لا أعلم رأت عيناي قبل ذهاب البصر، ولا وقع في قلبي من هو أحسن منه تعليماً وأكثر فقهاً رحمة الله عليه.

• وقال أيضاً في كتابه تحفة الأعيان: وكان رحمه الله باذلاً وسعه - من حين مات عمُّه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف عام (1339هـ) - في التعليم والتوجيه والفتوى، وكان لديه حلقات كبيرة في مسجده وبيته في أنواع الفنون، وتخرَّج عليه جمعٌ كثير من العلماء من القُضاة وغيرهم، وكان ذا غيرة عظيمة، وهمَّة عالية رفيعة، وكان كهفاً منيعاً لأهل الحق من دعاة الهدى، وكان ذا حزم وصبر وقوة في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم.

ثم تولَّى رئاسة القضاء، والنظر في مشاكل الدولة والمسلمين، فلم يألُ جهداً في إجراء الأمور على السداد والخير، وبذل الوسع في حل المشاكل وإيصال الحق إلى مستحقه.

وقد أسندت إليه الحكومة الفتوى، فقام بأعبائها مع قيامه برئاسة القضاء، وكان قد قسم وقته بين محل رئاسة القضاء ودار الإفتاء، علاوة على ما ينظر فيه من المشاكل في البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت