وفي سنة 1381هـ أُسِّست الجامعةُ الإسلامية في المدينة المنورة، فكان رئيساً لها.
وكذا تولى سماحتُه رئاسة المعهد العالي للقضاء منذ تأسيسه سنة 1386هـ، ورئاسةَ مجلس القضاء الأعلى، ورئاسةَ دور الأيتام، ورئاسةَ المكتبة السعودية..
إضافةً إلى إمامة جامعه في دُخنة، وخطابة الجامع الكبير والعيدين، ورئاسة المعهد الإسلامي في نيجيريا، ورئاسة مؤسسة الدعوة الصحفية، مع إشرافه على ترشيح الأئمة والمؤذنين، وتعيين الوعَّاظ والمرشدين.
وكان قد بدأ في تأسيس مجلس هيئة كبار العلماء سنة 1389هـ غير أنه توفي قبل مباشرة أعماله.
وهذه المهام والأعمال - كما لا يخفى - ينوء ببعضها العصبة أولو القوَّة من الرجال، ولكن وفَّقه الله للجمع بين كل ذلك بحزم وعزم كبيرين، فكان بحقٍّ أمّة وحدَه، وهيأ الله له من يساعده من الأكفياء المخلصين، ولا سيما أخيه الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم، رحم الله الجميع.
وقال تلميذه الشيخ عبد الله بن منيع لما سرد جدول أعماله اليومي: إنه كان يقضي ما لا يقل عن سبعَ عشرةَ ساعة في خدمة المسلمين، وبصفة دائمة ومستمرة، لا تقطعها إجازة، ولا يحول دون القيام بها أيُّ تعلل..
من صفاته:
كان رحمه الله تقيّاً عابداً.. ذكر تلميذُه الشيخ ابن قاسم رحمه الله أنه كان يقوم قريباً من ساعة ونصف آخرَ الليل، ويواظب عليها سفراً وحضراً. كما كان من أهل الخشية والذكر والاستغفار والبكاء، ولا يرضى بغيبة أحد في مجالسه.
وكان مع إقبال الدنيا عليه ورعاً زاهداً، وكان سماحته برغم أعماله الرئاسية الكثيرة لا يتقاضى عليها رواتب، إلا راتب رئاسة القضاة.
وكان رحمه الله مَهيباً قوياً في أمر الله، ومن طالعَ قراراته وأحكامَه في مجموع فتاويه رأى عجباً، كما أن له مواقفَ جريئة مشهورة في نُصرة طلبة العلم والدعاة وأهل الحسبة والوقوف بجانبهم.