فهرس الكتاب

الصفحة 6722 من 19127

ويوم الثلاثاء طلب الخروج من المستشفى، وهو في غاية الإعياء، ويومها أخرج بيانه الشهير مع اللجنة الدائمة للإفتاء في الرد على المنادين بتغريب المرأة السعودية وإخراجها من بيتها، وقيادتها السيارة، وإثبات صورتها في البطاقة الشخصية، وغيرها من خطوات التغريب والفتنة، فكان بياناً قمع أولئك المنادين وقتها، ودفع الله به شراً عظيماً.

وفي يوم الأربعاء - آخر أيامه - قُرئت عليه 25 معاملة، منها معاملات طلاق، ومنها اعتماد بناء عدة مساجد، ومنها معاملة من هولندا بشأن تزكية الشيخ عدنان العُرعور وإنجاح لقاء إسلامي كبير، ثم تغدى الضيوف عنده على عادته، وبعد المغرب تزاحم الناس للسلام عليه في مجلسه، وبدأ باستعراض المعاملات كالمعتاد، ثم وعظ الحاضرين ودعا لهم، وأطال الدعاء، وأوصى الناس بالكتاب والسنة والتمسك بهما، وكانت هذا آخرَ وصاياه العامة، وفي هذا المجلس جاءه سائل فأعطاه، ثم استمر المجلس مع إجابة المتصلين، وخرج من المجلس بعد أذان العشاء، ليجلس مع أسرته وأقاربه القادمين من الرياض، إلى نحو الثانية عشرة، ثم انصرفوا لينام.

وذكرت زوجه وابنه الشيخ أحمد أنه أخذ يسبِّح الله ويذكره، وصلى ما شاء الله له، ثم نام، واستيقظ نحو الثانية والنصف أو الثالثة ليتوضأ دون مساعدة، ثم صلى واضطجع، ثم جلس، وتلفت يميناً وشمالاً، ثم ضحك، فاضطجع مرة أخرى وله نَفَس متزايد مسموع، عند ذلك جاء أبناؤه، وطلبوا الإسعاف، وحُمل سماحته إلى المستشفى، وعند حمله فاضت روحه إلى بارئها.

توفي سماحة الشيخ قبيل فجر الخميس 27 من المحرم 1420هـ بعد أن خُتم عمله بما سبق ذكره من التسبيح والذِّكر، وقيام الليل، والنوم على طهارة، وصلة الرحم، والوصية بالكتاب والسنة وتقوى الله، وفتيا الناس، وحلّ مشاكل المسلمين، وبناء المساجد، والصدقة، والاستبشار، فسبحان من جمع له كل ذلك في الساعات الأخيرة من عمره، كما أنه حديث عهد بعُمرة، ثم كان ما كان من جنازته العظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت