وأخبرنا شيخنا عبد الله العقيل أن المفتي كلفه سنة 1379هـ مع الشيخين ابن باز وعبد اللطيف بن إبراهيم باستعراض مناهج التعليم في وزارة المعارف وأنظمتها وقراءتها قراءة دقيقة، ورفع تقرير بالملاحظات عليها مادة مادة، فتم ذلك بعد اجتماعات عديدة، ونفع الله بذلك نفعاً عظيماً.
وفي هذه المرحلة أيضا ظهرت لسماحة الشيخ عدةُ رسائل وردود ومشاركات في الصحف والمجلات الداخلية والخارجية، ولعل من أهم أعماله إشرافه وتعليقه على قطعة كبيرة من أوائل فتح الباري للحافظ ابن حجر، تلك الطبعة التي أخرجتها المكتبة السلفية لمحب الدين الخطيب سنة 1380هـ وذاعت وشاعت في العالم الإسلامي، ومن رأى كتاب الرسائل المتبادلة بين الشيخ ابن باز والعلماء رأى عجباً من اهتمام الشيخ بهذا الكتاب، حتى عرض العمل فيه على الشيخين المعلمي والألباني وغيرهما، وانظر للاستزادة: (ص77 و91-127 و155-159 و195-197 و469 و623) .
ثم بسببٍ مباشر من سماحة الشيخ أُسِّست الجامعة الإسلامية في المدينة، لتبدأ مرحلة جديدة.
2-في المدينة (1381-1395هـ) :
طلب سماحته من الملك سعود فتح جامعة علمية مخصصة لأبناء المسلمين في شتى بلدان العالم، تتكفَّل باستقدامهم وتعليمهم والإنفاق عليهم خلال الدراسة، فلبَّى الملك طلبه، وفُتحت الجامعة سنة 1381هـ، وعُهدت رئاستها إلى سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم، وعين المترجَمَ نائباً له، وكان ابتداء عمله فيها في العاشر من ربيع الأول من السنة المذكورة.