فهرس الكتاب

الصفحة 6714 من 19127

ولما تولى سماحته الجامع الكبير طبَّق السنَّة في صلاة التراويح بأدائها إحدى عشرة ركعة - وكان سبق تطبيقه لذلك في الدِّلَم - وكان السائدَ في نجد أداؤها عشرين ركعة، وانتشرت هذه السنَّة على يد سماحة الشيخ حتى أضحَت الغالبة على البلاد.

وكان لسماحته صلات واجتماعات كثيرة مع العلماء، وكانت الرياض وقتها منارةَ علم متميزة، سواء من أهلها، أو الواردين إليها للتدريس وغيره، فأخبرني شيخي العلامة عبد الله العقيل: أنه كانت للمشايخ اجتماعات ومجالس دائمة، من أبرز مَن يحضرها: محمد الأمين الشنقيطي، وعبد الرزاق عفيفي، وحماد الأنصاري، وعبد العزيز أبو حبيب الشثري، وعبد الله بن صالح الخليفي، وصالح بن هليل، ويحصل فيها قراءة، وغالباً ما يتولى التعليقَ الشيخ ابن باز.

وحدثنا شيخنا عبد الله بن جبرين أن المشايخ رتبوا كل ليلة جمعة مجلساً عند الشيخ الشثري، وكان يفد إليه الشيخ ابن باز، ومحمد مختار الشنقيطي، وعبد الرزاق عفيفي، فكنت أقرأ عليهم حديثاً من صحيح البخاري، فتارة يشرحه الشيخ ابن باز، وتارة الشيخ العفيفي، وكان شرح سماحة الشيخ عجباً ولا سيما في الاهتمام بأسماء الرجال والرواة وضبطها.

وتعدى اتصال سماحته بالعلماء إلى المكاتبة والمراسلة، فالناظر في مراسلاته مع العلماء يجد تواصلاً وتباحثاً علمياً رفيعاً مع بعضهم تلك المدة، كالشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني، وغيره.

وفي هذه المرحلة أخذ عنه جماعة كبيرة، صاروا فيما بعد كبار العلماء في البلاد، ومنهم المشايخ: ابن عثيمين، وسماحة المفتي الحالي عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وابن جبرين، وابن غديان، والفريان، واللحيدان، وابن منيع، وابن قعود، والفوزان، والعباد، والسدلان، وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت