فهرس الكتاب

الصفحة 6712 من 19127

عوداً إلى أعمال سماحته: فمن أهم ذلك التدريس، حيث خصص غرفاًَ خاصة لطلبة العلم في الجامع، وتوافد إليه الطلبة من أنحاء نجد، بل من خارجها، كفلسطين واليمن والعراق ومصر والسودان، وسعى سماحته في مساعدتهم شهرياً من الحكومة ومن المحسنين، وكان يدرِّس من بعد الفجر إلى أواسط الضحى في المسجد ثم البيت، وكذلك بعد العصر إلى منتصفه، وبعد المغرب إلى العشاء، كل ذلك في المسجد، وبعد العشاء يحضِّر لدروس الغد مع بعض طلبته.

فأخذ عنه هناك جماعةٌ من العلماء، كالشيخ راشد بن خنين، والشيخ صالح الهليِّل، والشيخ عبدالله بن قعود، والشيخ محدم بن سليمان، والشيخ عبد الرحمن بن جلّال، والشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، والشيخ صالح العلي العراقي، والشيخ محمد بن سليمان الأشقر، وغيرهم كثير.

وكان سماحته حريصاًُ على تربية طلابه إلى جانب تعليمهم، ويأخذهم إلى البَرِّ للنزهة والمسابقة بينهم في الجري والرمي والسباحة.

وفي هذه المرحلة ابتدأ سماحته في التأليف والكتابة في الصحف والمجلات داخل المملكة وخارجها، وكان له اتصال بالعلماء لقاءً ومكاتبة، ولا سيما مشايخ الرياض والواردين إليها، أو في الحجِّ، فممَّن لقي من علماء ومشايخ البلدان: مسعود عالم الندوي الهندي، ومحمد بهجة البَيطار، وحامد التقي الدمشقي، ومحمد حامد الفقي المصري، وحسن البنا، وغيرهم.

وكان بعض العلماء يقصد زيارته في الدلم، مثل الشيخ فيصل المبارك، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد الله العقيل، وغيرهم.

كما كان الناس يفدون إلى الدلم من أجل الفتوى، ولا سيما في مسائل الطلاق التي اشتُهر بها سماحة الشيخ، وحدثني شيخي العلامة عبد الله العقيل قال: لم تكن فنادقُ في الدلم، فكان سماحة الشيخ يفتيهم ويضيفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت