فهرس الكتاب

الصفحة 6701 من 19127

كان - رحمه الله - قد كُفَّ بَصَرُهُ آخرَ حياته، وتجرَّدَ للعِبادة، ولازَمَ المَسْجِدَ في شيخوخته، وتوفي - رحمه الله - في الرِّياض، بعد عَصْرِ الإثنين، ثالث عشر جمادى الأولى سنة 1349هـ، وصَلَّى عليه في الجامع الكبير تلميذُه الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، ودُفن في مقبرة العَوْد، وصُلِّيَ عليه صلاةَ الغائبِ في الحَرَمين، وحَزِنَ النّاسُ عليه.

وكان أملى عند وفاته على تلميذه عبد العزيز بن صالح بن مَرْشَد هذه الأبيات:

يا حيُّ يا قيُّومُ يا خَلَّاقُ يا رَزَّاقُ يا ذا الفَضْلِ والإحسانِ

بيَدَيْكَ أنْفاسيْ ورِزْقي كلُّهُ وكذا تَقَلُّبُ مُقْلَتي وجَناني

يا رَبِّ هَبْ لي رَحْمَةً تَهْدي بها قَلْبي وتَعْصِمُنيْ من الشَّيطانِ

ومن الضَّلالِ عن الطَّريقِ القَيِّمِ ال مُفْضِي بصاحِبِهِ إلى الرِّضْوان

دينِ النبيِّ محمدٍ وصِحابِهِ والتابعينَ لهمْ على الإحْسانِ

وقِنيْ إلهي فتنةً أشقى بها بهوىً يُضِلُّ وبالحُطامِ الفاني

فأنا الضَّعيفُ المستجيرُ بخالقي المستعيذُ به من الخِذلانِ

وأنا العظيمُ الذَّنْبِ فاغْفِرْ زَلَّتي يا واسعَ الإحسانِ والغُفرانِ

رحمه الله رحمة واسعة.

قلت: ورَثاه جماعةٌ، منهم تلميذه الشيخ سعود بن رشود، والشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد المحسن بن عبيد، والشيخ صالح بن محمد الشثري.

وأنْشَدَنا ابنُ أخي المترجم الشيخُ الصالحُ إبراهيم بن عبد الله بن حمد بن عَتيق - وعيناه تَذْرِفان - مَرْثِيَّةَ شاعِرِ نَجْد محمد بن عبد الله بن عُثيمين فيه، ومَطْلَعُها:

أهكذا البَدْرُ تُخفِي نُورَهُ الحُفَرُ؟ ويُفقَدُ العِلْمُ لا عَيْنٌ ولا أَثَرُ؟!

خَبَتْ مَصابيحُ كُنَّا نَسْتَضيءُ بها وطَوَّحَتْ للمَغيبِ الأَنْجُمُ الزُّهُرُ

واستَحْكَمَتْ غُرْبَةُ الإسلامِ فانْكَسَفَتْ شَمْسُ العُلومِ التي يُهْدَى بها البَشَرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت