وأطنب في مدحه مجيزُنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في كتابه (تراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي 260-262) ، ومما قال: (( العلامة المحقق اللامع، المفسر المحدِّث المتقن، الفقيه الضليع، النحوي البارع.. كان فحلاً من من فحول العلم الكبار، متمكناً من جملة علوم من علوم الشريعة، كعلم التوحيد، والتفسير، والحديث، والرجال، والمصطلح، والفقه، والأصول، والنحو، وكان في الحديث الشريف وعلومه من كبار أهله.. العالِم الثَّبْت، والمحقق الأَفِيق، الفقيه الأصولي، المتفنن النَّحْوي ) ).
وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البَسّام: (( الشيخ الزاهد العالِم.. بَلَغَ في العِلْمِ مَبْلَغاً كبيراً، وصار من عِداد كبار العُلماء المُشار إليهم بالبَنان، كما وَرِثَ عن والده الغَيْرَةَ الشديدةَ في الدِّين، والصَّلابَةَ في العَقيدة، فاشتُهر بسعَةِ العِلْمِ، والتُّقى والصَّلاح، وجَدَّ واجتهد في نَشْرِ الدَّعوة السَّلَفية، حتى نَفَعَ الله باجتهاده وبَرَكَةِ دَعْوَتِهِ خَلْقاً كثيراً.. وكتاباتُه وفَتاواه تَدُلُّ على غَزارةِ عِلْمِهِ، وسَعَةِ اطلاعه، وحُسْنِ تَصَوُّرِهِ.. والمُترجَم في عِدادِ كبارِ عُلماء نَجْدٍ المُشار إليهم، فهو مُقَرَّبٌ من المَلِكِ عبد العزيز، ويَعْتَمِدُ عليه في مَهام الأُمور الدِّينية، وهو مُعَزَّزٌ مُحْتَرَمٌ عند عُلماء الدَّعوة، فيُجِلُّونه ويُقَدِّرونَه، ويَعرفون له حَقَّهُ ومَكانتَه العِلْمِيَّة ونشاطَه في الدَّعوة ومُوالاةِ أَهْلِها ) ). (عُلماء نَجْد 2/220-225) .
وحدثني الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: (( كان شيخنا محمد بن إبراهيم - رحمه الله - متشبِّعاً بعلوم الشيخ سعد، ويثني عليه، ويحدِّثنا عنه بحكايات كثيرة، وكان يقدِّره، وكان يحترم آراءه، ويرى أنه الشيخُ الوحيد، وأنه صاحب اتِّزان، وصاحب ثبات، وله الأجوبة والفتاوى ) ).