فهرس الكتاب

الصفحة 6697 من 19127

وكان تلميذه الشيخ عبد الرحمن بن عودان كثير الثَّناء عليه، ويَصِفُهُ بأنَّه (( ..وَحيدُ زَمانِه، وبأنَّه يَمْتَحِنُ الطَّلَبَةَ لِيَخْتَبِرَ أَذْهانَهم، وربَّما عَتَبَ عليهم إذا رأى منهم إعراضاً أو عَدَمَ إلقاءِ بال، وقال: إنه افْتَقَدَ بَصَرَهُ آخرَ حياته حينما أَرْهَقَتْهُ الشَّيْخُوخَة، وتَجَرَّدَ للعِبادة، ولازَمَ المسجدَ، وله حِزْبٌ من اللَّيل لا يَتْرُكُه ) ). ثم يَتَرَحَّمُ عليه. (نقله محمد بن عثمان القاضي في روضة الناظرين 1/110) .

وقال تلميذه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم: (( هو الإمام العالِمُ العلّامة، الحَبْرُ، البَحْرُ، الفَهّامة، الحافظُ الثقةُ، المحدِّث المجتهد، المُفتي المُدَرِّس، الوَرِعُ الزاهد، بَدْرُ زمانه، وسَعْدُ أوانه.. بَرَعَ حتى أدرك من العُلومِ حَظًّا وافراً، وفاق أهلَ زمانه محصولاً، وسَمَقَ حتى كان حُجَّةً حافظاً، وكان كاملَ العَقْل، شديدَ التثبُّت، حَسَنَ السَّمْت، حسن الخُلُق، له اليدُ الطُّولى في الأصول والفروع، تامَّ المعرفة في الحديث ورِجاله، وكان من العلماء العامِلين، واشتُهر ذِكْرُه في العالَمين، وأثنتْ عليه أَلْسُنُ الناطقين.. ولو تَتَبَّعْنا مناقبه وفضائله لَطال.. أوقع الله محبَّتَه في القلوب، وأمدَّه بسعة العِلم، وكان كثيرَ الدعاء والابتهال، متواضعاً عند العامَّة، مرتفعاً عند الملوك، مَجالسُه معمورةٌ بالعلماء، مشحونة بالفقهاء والمحدِّثين، مشتغلاً بنفسه، وبإلقاء الدروس المفيدة على أصحابه ) ). (الدرر السنيّة 16/453-455) .

وقال الشيخ صالح بن سليمان بن سحمان في نظمه لوَفَيات آل عَتيق [9] :

وحسبُك من سَعدٍ أخي العلم والتُّقى فلِلَّهِ من حَبْرٍ أبِيٍّ وعالمِ

طَوى الله فيه الخيرَ والدِّينَ والهُدى وعلَّمَهُ العِلمَ الشَّريفَ لِرائمِِ

مَضى بعدَما أدَّى مَواجيبَ رَبِّه عَليهِ إلى رَبٍّ كَريمٍ وراحمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت