فهرس الكتاب

الصفحة 6693 من 19127

ومن مناقب المترجم عبادته، فكان ملازماً لقيام الليل حتى وفاته، واشتُهر بكثرة دعائه والتجائه إلى الله، يذكر سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم قصةً شهدها معه، يقول: إن بعض أهل (ضرما) دعوه إلى وليمة مع الشيخ سعد بن حمد بن عتيق - رحمه الله - وبعض الإخوة، فلما رجعوا وتجاوزوا عقبة (القدية) ؛ يقول: أردنا أن ننام، فقيَّدنا الرواحل، ولم نعقِلها؛ حتى تستطيع الرعي ولا تبتعد عنا، فلما أصبحنا ذهب الذين معنا للبحث عن الرواحل، فوجدوها كلها إلا راحلة الشيخ سعد، فتفرقوا للبحث عنها، وكان الشيخ سعد في هذه الأثناء يدعو الله أن يأتيَه براحلته، فأتى الذين ذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها، قال: فأتى إلينا رجلٌ من بعيد، وهو يسوق راحلة الشيخ سعد، حتى وصلت إلينا، ثم اختفى ولا ندري من هو، وكان الذين ذهبوا للبحث عنها كلُّ واحد منهم يحسب أن الآخر هو الذي يسوقها، حتى أتوا وسأل بعضهم بعضاً فأنكر كلُّ واحد ذلك، وهذه من كرامات الشيخ سعد [5] .

أما صفته الخَلقية فذكر تلميذه الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله - في مذكراته 1/182 أنه كان رَبْعَةً من الرجال، تغلب السُّمرة على لونه، في صوته خنَّة.

وذكر سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله - في بعض المواطن - أن صوتَ شيخه المترجم كان ضعيفاً عندما أدركه، وذلك في آخر عمره.

التدريس ونشر العلم:

لما تولى المترجم إمامةَ الجامع الكبير سنة 1329؛ عقد فيه حلقتين للتدريس: بعد الفجر، وبعد الظهر [6] ، كما كان يُقرأ عليه في بيته بعض الدروس الخاصة، ومن أبرز من خصَّص له دروساً سماحة المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت