فمِنْ أَبْرَز الآخذين عنه من أَهل العِلم: محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، وعبد الله وعُمر ابنا حَسَن آل الشيخ، ومحمد وعبد اللطيف ابنا إبراهيم آل الشيخ، ومحمد بن عثمان الشَّاوي، وعبد الله العَنْقَري، وعبد الرحمن بن عَوْدان، وفيصل المُبارَك، وسُعود بن رُشود، وعبد الرحمن ابن قاسم، وسليمان بن حَمْدان، وعبد العزيز بن رَشيد، وعبد العزيز بن مَرْشَد، ومحمد بن أحمد بن سَعيد، رحمهم الله جميعاً.
وبَقِيَ يُدَرِّس حتى في مَرَضِهِ آخرَ عُمُرِه، قال تلميذُه مجيزنا الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل الشيخ: (( كنا نَذْهَب أنا والشيخ ابنُ باز والشيخ عبد الله بن حُميد إلى الشيخ سَعَد بن عَتيق، فندخلُ بيته، ونَنْزلُ درجةً هناك، ونَقْرَأُ عليه وهو مريضٌ على الفِراش ) ).
قلت: وكان المترجَمُ يحضِّرُ ويُراجِعُ لدَرْسِهِ الشروحَ والحواشيَ، ويُحَرِّرُه، ويُشبِع الكلام فيه، وإذا مرَّ إشكالٌ فلا يتجاوزُهُ حتى يَزول، وبَعَثَ في إحضار الكُتُب، فإذا انحلَّ الإشكالُ وإلا أَوْقَفَ الدَّرْسَ ليُراجعَه.
ومع كونه حَنْبَليّاً فقد كان متجرِّداً للدليل [7] ، كما قال في نَظْم الزاد:
وبعدُ فالزادُ الَّذي قَدْ حَرَّرَهْ موسى الفَقيهُ الحَنْبَليُّ اخْتَصَرَهْ
مِنْ مُقْنِعِ المُوَفَّقِ المُمَجَّدِ أَرَدْتُ أنْ أَنْظِمَهُ لِوَلَدِيْ
ولِانْتِفاعي وانْتِفاعِ مَنْ رَغِبْ في الفِقْهِ والعِلْمِ الشَّريفِ مُحْتَسِبْ
ومَعَ ذا فَلَسْتُ بِالمُعْتَمِدِ إلا عَلَى ما صَحَّ عَنْ مُحَمَّدِ
صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ ثُمَّ سَلَّما ما دامَتِ الأَرْضُ ودامَتِ السَّما