وقال العلامة محمد بهجة الأثري:"العالم المصلح الكبير، العلامة.. من أولئك العلماء المصلحين الذين جمعوا بين الجرأة على الدعوة، والإرشاد بالحكمة والموعظة الحسنة.. وحَسْبُ من نشأ في هذه البلاد في تلك الأيام الحالكة فخراً أن يكون مثل النعمان في استقلاله واعتداله، وجرأته على الدعوة ومجاهدة فريق الجمود والتقليد.. طالعتُ كتبه - وأكثرها في الجدل - فرأيت منه عالماً ضليعاً، وأديباً جليلاً، نزيه القلم، أديب النفس، معتصماً بحبوة الجِد، متنزهاً عن العبث، منصفاً وعدلاً في الحكم، واسع الحلم، شديد التحرِّي للحق، كما أخذتُ منها أن عقله كان أكبر من علمه، وعلمه أبلغ من إنشائه، وإنشاؤه أمتن من نظمه."
وحُدِّثت أنه كان جواداً معطاءً، يجود بنفسه لسائله، وفيّاً زكيّاً، تقيّاً نقيّاً، ورعاً زاهداً، يأخذ ما صفا، ويدع ما كدر، حفيّاً بالأهل وذوي القربى والأصحاب، منشطاً لأهل العلم، مستقيماً في العمل، حلو المفاكهة، لطيف المحاضرة، بشوش الوجه". (من ترجمته في أعلام العراق) ."
2-ومن الثناءات تلك التقريظات الكثيرة لمصنفات العلامة النعمان، مثل"جلاء العينين"، و"غالية المواعظ"، وأختار منها واحدةً لأخيه الشيخ أحمد شاكر الآلوسي، إذ قال في تقريظه للجلاء:"شقيقي وساعدي وعضدي، المولى الأعلم، والكهف الأعظم، وركن التقوى الأقوم، فخر السلف، وفخر الخلف، من نَشَر مطويَّ العلوم بالمنطوق والمفهوم، ذخري وسندي مولاي السيد نعمان خير الدين أفندي، لا برح محروساً من طوارق الزمن، مدفوعاً عنه جميعُ الإِحَن، ولا برح مشيداً لشريعة جده سيد المرسلين، ناشر لواء الفوائد من سيرة السلف الصالحين، نائلاً ما أمّله من المقاصد، قاهراً كل مسود معاند، آمين".
وممن أطنب في الثناء على العلامة النعمان: شيخ الصوفية في عصره أبو الهدى الصيّادي [5] ، وذلك في تقريظه لغالية المواعظ، فتأمل!
3-وهذه ثناءات من مصادر مختلفة غير ما تقدم: